ذكرت مصادر صحافية إسرائيلية أمس أن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا مكثفة على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من أجل استئناف المفاوضات ومنع التصويت على دولة فلسطينية مستقلة بالأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في حين دعت صحيفة «هآرتس» الحكومة الإسرائيلية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقبة والاقتداء بالسودان، فيما يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نهاية الشهر الجاري اجتماعاً موسعاً في العاصمة التركية اسطنبول يشمل جميع سفراء السلطة الفلسطينية في الخارج لبحث الاستعدادات قبيل التوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان قيام الدولة المستقلة.

من جانبها ذكرت المصادر الإسرائيلية إن احتمالات نجاح الجهود الأميركية، إلى جانب جهود أوروبية، للضغط على الإسرائيليين والفلسطينيين ليست معروفة في هذه المرحلة رغم أن هذه الجهود تسعى إلى التوصل إلى صيغة ترضي الجانبين وتؤدي إلى استئناف المفاوضات ومنع المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.

وتجري بهذه الأثناء اتصالات حثيثة في واشنطن بين مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما الدبلوماسي دنيس روس، والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتسحاق مولخو، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.. في وقت تفيد التقديرات بإسرائيل أنه في حال حدوث تقارب بين مواقف الأطراف، فإن الأميركيين يعتزمون عقد لقاء قمة بواشنطن بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتانياهو، وبذل جهد خلاله لاستئناف المفاوضات، وفق ما ذكرت صحيفة «معاريف».

 

دعوة

في غضون ذلك، أشارت صحيفة «هآرتس» إلى انها تستغرب ان اسرائيل تحارب بقوة مفرطة ومبالغ فيها توجه السلطة الفلسطينية للامم المتحدة لاعلان دولة، معتبرة أن الأجدر بها ان تساعد السلطة في اعلان هذه الدولة وان تكون اول من يعترف بها ومساعدتها لوقف نزيف الدم اسوة بما حدث في جوبا عاصمة جنوب السودان.

ورأت الصحيفة اليسارية الإسرائيلية إن على نتانياهو مما جرى يوم السبت في جنوب السودان، مشيرة إلى أن الرئيس السوداني البشير ذهب شخصيا الى جوبا وبارك للجنوبيين دولتهم.

 

عقبات إسرائيلية

من جانب آخر، أحبطت السلطات الاسرائيلية محاولة السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية الانضمام إلى مجلس الأمن والتعاون في أوروبا.

جاء ذلك في أعقاب جهد كبير بذله وفد الكنيست الإسرائيلي في المجلس لوضع العقبات في طريق اقتراح بلجيكي بضم السلطة ولبنان إلى المجلس، بعد رفض المقترح من 22 دولة، مقابل موافقة 18 دولة أخرى، وبحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، ترأس وفد الكنيست النائب عن حزب «كاديما» المُعارض شاي حرميش، وضم عددا من أعضاء الكنيست الذين يمثلون الأحزاب المختلفة، وقال حرميش إن «الاقتراح المذكور هو محاولة لفرض الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كدولة وذلك من خلال الالتفاف على الاتفاقات الدولية».

 

لقاء اسطنبول

على الجانب الفلسطيني، قال وزير الشؤون الخارجية في رام الله رياض المالكي إنَّ جميع سفراء السلطة الفلسطينية في العالم سيشاركون في الاجتماع الذي سيعقد في الفترة ما بين 22 و25 من الشهر الجاري، والذي سيحضره الرئيس محمود عباس والرئيس التركي عبدالله غول.

وأضاف الملكي: «هذا أول لقاء على مستوى كل السفراء، ففي الماضي عقدنا لقاءات إقليمية لسفرائنا في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، ولكن كل على حدة، أما هذه فهي المرة الأولى التي يلتقي فيها جميع السفراء مرة واحدة».

وذكر أنَّ «السُّفراء سيستمعون إلى توجيهات الرئيس عباس، وسنناقش خطة العمل باتجاه استحقاق سبتمبر»، وقال: «سنواصل تحضيراتنا وجاهزيتنا كسفراء فيما يتعلق باستحقاق أيلول وهذا أمر هام للغاية».