رفضت هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا دعوة الحكومة الى المشاركة في اللقاء التشاوري المقرر انعقاده الأحد المقبل، في وقت ذكرت تقارير أن الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة الشهر المقبل أجلت إلى موعد غير محدد بهدف إفساح المجال أمام بلورة حياة سياسية تعددية.
وقال أحد أعضاء هيئة التنسيق ان رفض الهيئة يعود الى «عدم توفر البيئة المناسبة للحوار وإصرر النظام على السير بطريقته المعهودة». وأضاف ان الهيئة تصر على الشروط التي أطلقتها في الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي .
يشار الى ان هذه الشروط تتمثل بوقف الخيار الأمني ، والتوقف مباشرة عن استخدام قوى الأمن والجيش في معركة مع الشعب، بالإضافة الى الإفراج عن جميع الموقوفين منذ انطلاق الانتفاضة وعن جميع المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية فعليا، وعدم تقييد الحياة العامة بقوانين أخرى تقوم بالوظائف السابقة ذاتها لقانون الطوارئ كالقانون 49 لعام 1980، والاعتراف بحق التظاهر السلمي والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور.
وتضم هيئة التنسيق الوطني التي أعلنت عنها قوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا عددا من الشخصيات من بينها حسن عبدالعظيم (المنسق العام) ونائبه حسين العودات، وبرهان غليون نائب المنسق العام في المهجر، وفايز سارة وميشيل كيلو وعارف دليلة، وعن الحركة الكردية للتغيير جمال ملا محمود الكردي ومحمد موسى وصالح مسلم محمد، وبسام الملك عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق.
وقال الحقوقي انور البني لوكالة «فرانس برس»: «في الحقيقة، لا جدوى من الحوار الآن، إذا لم يتوقف الحل الأمني وسحب القوى العسكرية والأمنية من الشوارع والتخلي عن استخدام الحل الأمني والقوة لقمع الشعب».
ورأت المصادر أن الانتخابات مؤجلة الآن حتى «تتبلور الحياة السياسية وتخرج الأحزاب الجديدة إلى النور»، مشيرة أن التعديلات الدستورية التي ستجري على أبعد تقدير الشهر القادم، ستسمح لقانون الأحزاب الجديد بالحياة، وبالتالي ستهيئ المناخ لنشوء تيارات سياسية منظمة تنافس مع حزب البعث في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكان مجلس الشعب السوري أنهى دوره التشريعي التاسع بداية مايو الماضي على ان تبدأ الانتخابات بعد ثلاثة شهور من تاريخ انتهاء الدور التشريعي .
ويضم المجلس 134 عضوا من حزب البعث و 36 عضوا من باقي الأحزاب و 80 عضوا من المستقلين.
تأجيل الانتخابات
في الأثناء، نقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر سورية رفيعة المستوى أن الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة الشهر المقبل أجلت إلى موعد غير محدد، بهدف إفساح المجال أمام بلورة حياة سياسية تعددية استنادا للتشريعات الجديدة، ومن بينها قانونا الانتخابات والأحزاب الجديدان بالاضافة الى التعديلات الدستورية المرتقبة. وأضافت المصادر أن مجلس الشعب (البرلمان) سينعقد الشهر المقبل وفق الأصول الدستورية التي تنص على انعقاده في حال عدم إجراء انتخابات، وسيكون على عاتقه إقرار القوانين الجديدة (إن لم تقر قبل ذلك) والتعديلات الدستورية وبينها المادة الثامنة من الدستور. وقالت إن تحركا سيواكب هذا الأمر على مستوى حزب البعث الذي «يجري حوارات داخلية ، تمثل الأطياف المختلفة للحزب والتي لها رؤى مختلفة للإصلاح في البلاد» و«يستعد للتأقلم مع المتغيرات»، بحيث يصبح الحزب كغيره وفق القوانين الجديدة جزءا من الحراك السياسي العام، وسينتهي حوار الحزب وفق ما أكدته مصادر رفيعة فيه بانعقاد مؤتمر قطري تنتخب فيه لجنة مركزية وقيادة قطرية جديدة.