شهدت ساحة التحرير بوسط بغداد أمس تظاهرتين، الأولى مؤيدة للحكومة التي يترأسها نوري المالكي والثانية مناهضة لها، مطالبة بتغيير جذري بعد أسبوع من اندلاع أزمة بين كتلتي المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي على خلفية شعارات أطلقها أنصار كل منهما في تظاهرات جمعة الأسبوع الماضي.

وتظاهر مئات الموالين والمعارضين جنباً إلى جنب في ساحة التحرير التي تشهد عادة تظاهرات مناوئة للحكومة منذ نحو اربعة اشهر، مما خلق احتكاكا بينهما وأعاق مسير المتظاهرين المناوئين لحساب الموالين، الذين اصطحبوا معهم فرقا موسيقية شعبية للتشويش على منافسيهم الذين منعوا من إدخال مكبرات الصوت والكاميرات الى الساحة.

وقال المتظاهرون ان المنع «تم بترتيب من الحكومة»، وانها «تستخدم اسلوب الترهيب والترغيب مع الناشطين». وردد المعارضون شعارات تطالب بإسقاط حكومة المالكي.

وردد المتظاهرون الموالون للحكومة هتافات تعبر عن تأييدهم لقرار حكم الإعدام شنقا الذي اصدرته محكمة عراقية أول امس ضد مجموعة مسلحة ادينت بارتكاب حادثة عرس الدجيل في العام 2006، كما نددوا بحزب البعث المنحل وهتفوا بحياة المالكي وحكومته.

وتأتي التظاهرات بعد انقضاء مهلة المئة يوم التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي لتحسين عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات في البلاد.

وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد، الجمعة التي قبلها ، تظاهرتين مختلفتين، الأولى نظمها المئات من المنتمين لعدد من العشائر للمطالبة بإعدام منفذي حادثة الدجيل والتشديد على دعم الحكومة وانضم إليها مناصرو حزب الدعوة، والثانية نظمها المئات من أهالي بغداد مطالبين بإسقاط الحكومة ومنددين بأداء رئيس الوزراء نوري المالكي، تخللتها اشتباكات بالأيدي بين الطرفين.

واعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أن الشعارات التي أطلقها أتباع المالكي تعيد العراق إلى أجواء عام 2006_ 2007، كما أكدت أن الهدف من رفع صورة زعيمها مع إرهابي خلال التظاهرة جاء بهدف التسقيط السياسي، داعية الكتل السياسية لأن تعي حجم ما يتعرض له مستقبل العراق وحاضره. وقام المتظاهرون المؤيدون للحكومة بتمزيق صور لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، فضلا عن حرق بعضها ورشق البعض الآخر بالأحذية.

واندلعت أزمة سياسية بين كتلتي المالكي وعلاوي إثر إعلان كليهما النية في رفع دعاوى قضائية ضد الآخر الأسبوع الماضي.

حوادث أمنية

أمنياً، قتل ثلاثة مدنيين عراقيين في حوادث عنف منفصلة بمناطق متفرقة في العراق.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية فتحوا النار من أسلحة رشاشة باتجاه احد المدنيين عند خروجه من المسجد في منطقة تل الرمان غرب الموصل في محافظة نينوى، ما أدى إلى مقتله .

وقتل مدني آخر بهجوم مسلح غرب الموصل، حيث قال مصدر في شرطة المحافظة إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار باتجاه احد المدنيين بالقرب من منزله في منطقة حي اليرموك غرب الموصل، فقتل على الفور.

من جهة ثانية قال مصدر امني محلي في محافظة ديالى شمال شرق بغداد إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من سيارة مدنية باتجاه احد المدنيين بالقرب من العمارات السكنية في قضاء الخالص (15 كم شمال بعقوبة) ما أدى إلى مقتله. وقتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش امنية شمال شرق مدينة الفلوجة غرب بغداد.

جنود لإيران

في الأثناء قال مسؤول محلي بإقليم كردستان العراق إن سبعة جنود إيرانيين قتلوا حين ضلوا الطريق إلى حقل الغام على الحدود بين إيران والإقليم شبه المستقل.

وقال الناطق باسم قوات الأمن الكردية العراقية (البشمركة) جبار ياور ان الجنود الإيرانيين كانوا حديثي عهد بالمنطقة ودخلوا بطريق الخطأ في حقل ألغام زرعته إيران على طول الحدود النائية مع كردستان العراق.

وقال ياور إن الجنود الذين وصلوا للمنطقة حديثاً لم يكونوا على علم بوجود حقل الألغام الذي دخلوه. وأضاف أن الألغام قتلت جميع الجنود الذين دخلوا الحقل وعددهم سبعة بحسب المعلومات التي حصلت عليها سلطات الإقليم.