وعد البيت الأبيض بالرد على منتقدي التدخل العسكري في ليبيا، لا سيما المطالبين بتفسيرات مفصلة حول تكلفة العمليات وهدفها النهائي، بعدما هدد رئيس مجلس النواب في رسالة بعث بها إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما بتحويل قلق اعضاء «النواب» ازاء العملية الليبية الى صدام بين الكونغرس والبيت الأبيض. وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي تومي فيتور في بيان : «نحن في المراحل الاخيرة من اعداد توضيح مفصل موجه الى مجلسي النواب والشيوخ يرد على الاسئلة العديدة المتعلقة بجهودنا المستمرة في ليبيا». واضاف ان الرد على الانتقادات المتزايدة للتدخل الاميركي في هذا النزاع المستمر منذ ثلاثة اشهر والذي لا يحظى بشعبية لدى الرأي العام الاميركي سيشمل تحليلا قانونيا يظهر ان الادارة تصرفت بشكل يتوافق مع قانون وضع عام 1973 للحد من سلطات الرئيس في الذهاب الى الحرب. وقالت مصادر في الكونغرس ان البيت الابيض سيقدم الاربعاء (امس) ما اسماه احدهم «تقريرا كبيرا» يقع في 40 صفحة يدافع عن طريقة تعاطي الرئيس اوباما مع النزاع والرد على الانتقادات الموجهة له. وجاء هذه الموقف بعد ان حذر رئيس مجلس النواب الاميركي جون بينر الرئيس أوباما من انه اقترب من انتهاك قانون سلطات الحرب نتيجة استمرار مشاركة القوات الاميركية في عمليات بليبيا منذ نحو ثلاثة شهور دون الحصول على موافقة الكونغرس. وهدد رئيس مجلس النواب الجمهوري في رسالة بعث بها للرئيس الديمقراطي اول أمس بتحويل قلق اعضاء مجلس النواب ازاء العملية الليبية الى صدام بين الكونغرس والبيت الابيض بشأن السلطات الدستورية. واتهم بينر الرئيس «برفض الاعتراف بدور الكونغرس في العمليات العسكرية واحترامه» و«عدم الوضوح» بشأن الاسباب التي تدعو الولايات المتحدة لمواصلة المشاركة في العملية الليبية. وطلب من أوباما شرح الاسس القانونية لاستمرار العمليات في ليبيا وطلب منه ردا بحلول يوم الجمعة، مضيفا ان موقف الرئيس سيمثل انتهاكا لقانون سلطات الحرب الصادر عام 1973 بحلول يوم الأحد المقبل ما لم يجد جديد. وينص الدستور الأميركي على ان يتخذ الكونغرس قرار إعلان الحرب في حين أن الرئيس هو القائد الاعلى للقوات المسلحة. وسعى قانون سلطات الحرب لحل الصدام بين الأدوار وأقره الكونغرس رغم رفض الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون. ولم يعترف اي رئيس اميركي في الحكم بهذا القانون الذي يحظر على القوات المسلحة الاميركية الانخراط في عمليات عسكرية لمدة تزيد عن 60 يوما دون موافقة الكونغرس ويضاف 30 يوما للانسحاب. ويقول بينر ان فترة الـ90 يوما تنتهي يوم الأحد. وبينر، ثالث أعلى مسؤول أميركي منتخب، انتقد اوباما أيضا بسبب «عدم وضوح» سياسته في ليبيا واتهمه «برفض» احترام دور الكونغرس عبر إجراء المشاورات المناسبة او الالتزام بقانون العام 1973.