بالتزامن مع تأكيد القائم بأعمال الرئيس في اليمن عبدربه منصور هادي أن الرئيس علي عبدالله صالح، الذي يتعافى في السعودية بعد عملية جراحية أجريت له الأحد لاستخراج شظايا من صدره، سيعود إلى بلاده في غضون أيام.. أعلن ائتلاف المعارضة اليمنية أنه يساند نقل السلطة «الكامل» إلى نائب الرئيس. وسط تقارير عن عقد المعارضة «لقاءً طارئاً» مع سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لدى صنعاء، كرس لمناقشة المضي في إجراءات نقل السلطة إلى نائب الرئيس وفقا للمبادرة الخليجية، على اعتبار أن اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم وقعا على المبادرة ودون الحاجة إلى توقيع صالح عليها.

وقال قيادي في المعارضة اليمنية إن مرحلة الرئيس صالح «انتهت وإن الحديث عن عودته إلى الحكم مجرد وهم»؛ وأكد المضي في تنفيذ المبادرة الخليجية دون توقيع الرئيس.

وكشف القيادي المعارض لـ «البيان» عقد لقاء طارئ بين قيادة اللقاء المشترك وسفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كرس لمناقشة إجراءات نقل السلطة إلى نائب الرئيس وفقا للمبادرة الخليجية، موضحاً انه اتفق على أن يمضي اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في تنفيذ المبادرة بشان نقل السلطة من الرئيس إلى نائبه على اعتبار أن الطرفين وقعا على المبادرة ودون الحاجة إلى توقيع صالح عليها.

وبحسب المصدر فإن سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ابلغوا المعارضة دعمهم الكامل لعملية انتقال السلطة إلى الفريق عبدربه منصور هادي والمضي في تنفيذ المبادرة الخليجية، وتأكيدهم على عدم الحاجة لتوقيع صالح عليها. وقال إن السفراء طالبوا بوضع جدول زمني للقضايا التي سيتم تنفيذها بالاتفاق بين نائب الرئيس والمعارضة على أن يتم معالجة وضع الجيش ضمن عمل الحكومة الانتقالية التي ستشكلها المعارضة، وفقا لماتنص على ذلك مبادرة دول مجلس التعاون.

وطبقا لما قاله القيادي المعارض فإن اللقاء أكد أن أمر خروج الرئيس عن السلطة بات محسوما، وان المشكلة تكمن في أقاربه الذين مازالوا يسيطرون على وحدات هامة من الجيش مثل القوات الجوية والحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي وجهاز الأمن القومي.

 

مجلس انتقالي

وفي سياق متصل، قال القيادي في ائتلاف اللقاء المشترك سلطان العتواني، إن المعارضة تساند «النقل الكامل» للسلطة إلى نائب الرئيس، مضيفا أنه في حالة فشل ذلك، فإن المعارضة وشباب الثورة لديهم خيارات بديلة وهو ما يعني تشكيل مجلس انتقالي.

من جهتهم، طالب شباب الثورة الشعبية بتشكيل مجلس رئاسي انتقالي يضم كافة القوى الوطنية لإدارة شؤون البلاد وتشكيل حكومة بعد مغادرة صالح البلاد لتقلي العلاج.

ودعت اللجنة التنظيمية للشباب «كافة القوى الوطنية والأطياف السياسية للبدء بتشكيل مجلس رئاسي مؤقت يمثل كافة القوى الوطنية يتولى تكليف حكومة كفاءات لادارة المرحلة الانتقالية»، كما دعوا الى تشكيل مجلس «وطني انتقالي يمثل الشباب وكافة القوى الوطنية والعمل على صياغة دستور جديد يلبي تطلعات الشعب اليمني للحرية والكرامة والعيش الكريم». وأكد الشباب أنهم يحتفلون «بإنجاز أول أهداف ثورتهم وهو إقصاء صالح عن الحكم».

 

الرئيس تعافى

من جانبه، أعلن نائب الرئيس أن صالح «سيعود إلى ارض الوطن خلال الأيام المقبلة».

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أضاف عبدربه منصور هادي خلال اجتماع للحزب الحاكم أن رئيس الجمهورية «في تحسن وتعاف كبير وسيعود إلى ارض الوطن خلال الأيام المقبلة». ونسبت الوكالة إلى هادي قوله إنه تحدث تليفونيا إلى صالح الليلة قبل الماضية وصباح أمس.

 

5 دول أوروبية تحض على احترام الهدنة في اليمن

دعا زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا جميع الأطراف في اليمن إلى احترام الهدنة، في حين أفادت تقارير إخبارية بأن ستة أشخاص قتلوا خلال الساعات الـ 36 الماضية، بعد ساعات من إعلان الحكومة اليمنية ورجال القبائل المسلحين التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. وحضّ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الاسباني خوسيه لويس

ثاباتيرو في بيان مشترك «جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين في اليمن على احترام الهدنة التي أعلنها الملك عبدالله بن عبدالعزيز».

في هذه الأثناء، اتهم مكتب الشيخ صادق الأحمر قوات الحرس الجمهوري بعدم الالتزام بتنفيذ توجيهات نائب رئيس الجمهورية بشأن إزالة الاستحداثات العسكرية في حي الحصبة شمال صنعاء وحي حدة جنوب العاصمة، وقال إنها استمرت في إطلاق النار.

وقال عبدالقوي القيسي مدير مكتب الأحمر لـ «البيان» إن اللجنة بدأت عملها لكن التنفيذ لم يبدأ بعد، وقوات الحرس استمرت في خرق اتفاق وقف إطلاق النار «ومنزلي في حي الجراف مازال تحت سيطرة قوات الحرس الجمهوري، حيث نهبت محتوياته بالكامل».

وجدّد القيسي استعداد أتباع الأحمر لتنفيذ الاتفاق الخاص بسحب المسلحين من المؤسسات الحكومية، ولكنه ربط بين ذلك والتزام قوات الحرس الجمهوري بتنفيذ توجيهات نائب الرئيس بإزالة كافة الاستحداثات العسكرية والأمنية من العاصمة. وكانت تقارير إخبارية أشارت إلى أن ثلاثة من أنصار صادق الأحمر قتلوا في عملية قنص على أيدي قناصة من أنصار الرئيس علي عبدالله صالح في حي الحصبة بالقرب من منزل الشيخ الأحمر، كما قتل ثلاثة أشخاص بينهم جندي من جنود الفرقة الأولى مدرعة على أيدي مسلحين مجهولين في حاجز أمني بالقرب من منزل نائب الرئيس.

ويأتي هذا الخرق وسط هدوء حذر في حي الحصبة غداة موافقة الشيخ الأحمر على وقف مشروط لإطلاق النار وإخلاء المباني العامة التي احتلها أنصاره بناء على طلب منصور هادي.. الذي عزّزت قوات الجيش الحراسات حول منزله.

ووفقا لما ذكرته المصادر لـ «البيان» فإن الفرقة المدرعة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر الذي اعلن دعمه للثورة الشبابية ؛ نشرت عددا من الدبابات والآليات المدرعة في المنطقة المحيطة بمنزل نائب الرئيس وشددت الحراسة حوله.

 

اجتماع للجنة الأمنية

إلى ذلك، ترأس نائب الرئيس عبدربه منصور هادي اجتماعا للجنة الأمنية العليا، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية أنه ناقش المواضيع المتصلة بـ «تثبيت الأمن والاستقرار والسكينة العامة للمجتمع وإخراج المسلحين من المرافق العامة أينما وجدت».

وشدد نائب الرئيس خلال الاجتماع على ضرورة «استنهاض الهمم وتوحيد الجهود من اجل توفير الخدمات والأساسيات الحياتية مثل البترول الديزل والغاز والكهرباء، والعمل على التثبيت الصارم لوقف إطلاق النار بصورة شاملة وكاملة».