ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان ان منطقة دارفور شهدت خلال الستة شهور الماضية تزايدا في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان، في وقت ذكرت تقارير إخبارية، أن جنوب السودان يعتزم تحريك بلاغ أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في منطقة أبيي على خلفية اجتياح الجيش السوداني للمنطقة المتنازع عليها بين الشمال والجنوب الشهر الماضي.
وأفاد تقرير للمنظمة «منذ ديسمبر 2010 اسفر تصعيد الهجمات التي تشنها الحكومة السودانية على المناطق السكنية وحملة القصف الجوي التي تنفذها عن قتل وجرح عشرات المدنيين في دارفور، فضلا عن تخريب الممتلكات وتشريد ما يزيد على 70 ألفا من السكان، غالبيتهم من قبائل الزغاوة والفور المرتبطة بالمجموعات المتمردة»، وتابع التقرير الذي جاء في 28 صفحة «تواصل القوات الحكومية انتهاك قوانين الحرب في عملياتها العسكرية ضد المتمردين، وتفعل ذلك دون أدنى خوف من عقاب او مساءلة».
وأضاف التقرير أنه «يعتقد ان الضربات الجوية التي نفذتها القوات الحكومية في منتصف مايو وحده على شمال دافور وجنوبه اسفرت عن قتل ما يزيد على عشرين مدنيا»، وقال مدير المنظمة المعني بشؤون افريقيا دانيال بيكيلي: «باتت الحاجة ماسة اكثر من اي وقت مضى لأن يمارس المجتمع الدولي ضغوطه لوضع حد للانتهاكات الحكومية المستمرة ولمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب في دارفور، وذلك مع اقتراب انقسام السودان الشهر المقبل الى شطرين».
وفضلاً عن الاشتباكات بين الجيش والمتمردين، يوثق تقرير «هيومن رايتس ووتش» لهجمات تتهم قوات الامن الحكومية بشنها على مخيمات النازخين، فضلاً عن اعمال عنف جنسية وقمع للتظاهرات الطلابية السلمية، وتقول المنظمة «يبقى المدى الكامل للمعاناة الانسانية وللانتهاكات غير معروف مع مواصلة الحكومة السودانية فرض قيود على وصول قوات حفظ السلام ومنظمات المساعدة الانسانية لاغلب مناطق دارفور».
من جانبها ذكرت قناة «الجزيرة» على موقعها الإلكتروني أن قيادات في جنوب السودان تعتزم تحريك دعوى قضائية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، على خلفية سيطرة الجيش السوداني على منطقة أبيي المتنازع عليها، ويأتي هذا التحرك وفق المسؤولين الجنوبيين، بعد وصول الشمال والجنوب إلى طريق مسدود فيما يختص بالتوصل لتفاهمات سياسية بشأن النزاع بالمنطقة. وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء بالحكومة الاتحادية المستقيل والقيادي بـ«الحركة الشعبية» لوكا بيونق أمام حشد في جوبا، إنه ينوي بصفة شخصية وبمساندة من شخصيات أخرى «تحريك إجراء قانوني بالجنائية ضد البشير وأربع من قيادات حكومته، لم يسمهم، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في حق مواطني أبيي من قبيلة دينكا نقوك الجنوبية.
وفي المقابل قلل القيادي بـ«المؤتمر الوطني» ومستشار وزارة الإعلام بالحكومة السودانية ربيع عبد العاطي من تصريحات بيونق، وقال إن حكومة الجنوب «لن يعترف بها دوليا إلا بعد التاسع من يوليو وما زالت جزءا من دولة السودان، والشكوى ضد البشير إجراء سابق لأوانه».