أبلغ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لا يجب المساومة على استقرار مصر وأمن شعبها،فيما دان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الشغب في مصر وأكد وقوف بلاده الى جانب الحكومة والشعب،وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه مجلس التعاون الخليجي الذي ابدى رغبته في استقرار مصر،بينما أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني وقوف بلاده الى جانب استقرار مصر وصمودها مع اجراء اصلاحات.

فقد بحث العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في اتصال هاتفي «الاوضاع المؤسفة» في مصر مجددا التاكيد على رفض المس بامن واستقرار مصر، حسبما افادت وكالة الانباء السعودية امس.وبحسب الوكالة،«تناول الاتصال تطورات الاوضاع في المنطقة وما تشهده حاليا جمهورية مصر العربية الشقيقة من احداث مؤسفة واكبها اعمال فوضى وسلب ونهب وترويع للآمنين مستغلين مساحات الحرية والتعبير محاولين إشعال نار الفوضى لتحقيق مآربهم المشبوهة وهو ما لا يقره الطرفان السعودي والأميركي».واكد الملك عبدالله «على ان استقرار مصر وسلامة وامن شعبها الشقيق لا يمكن المساومة عليه أو تبرير المساس به تحت اي غطاء» معتبرا ان«مكتسبات ومقدرات مصر الشقيقة جزء لا يتجزأ من مكتسبات ومقدرات الأمتين العربية والاسلامية».وكان العاهل السعودي اكد في اتصال مع الرئيس المصري حسني مبارك السبت ادانته «للعبث بامن واستقرار مصر»من قبل «مندسين باسم حرية التعبير»، مشددا على وقوف المملكة الى جانب حكومة وشعب مصر.

ادانة الشغب

من ناحيته دان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في اتصال مع الرئيس المصري حسني مبارك اعمال الشغب واستهداف الاستقرار في مصر، كما اكد وقوف الكويت الى جانب حكومة وشعب هذا البلد، حسبما افادت وكالة الانباء الكويتية الليلة قبل الماضية.وذكرت الوكالة ان امير البلاد اتصل بمبارك «للاطمئنان على الاوضاع في مصر الشقيقة في ضوء التطورات والاحداث الاخيرة التي تشهدها».واكد الشيخ صباح لمبارك«ادانة دولة الكويت لاعمال الشغب والنهب والتخريب وترويع المواطنين الامنين واستهداف امن واستقرار البلاد».كما اكد الامير«وقوف دولة الكويت الى جانب حكومة وشعب مصر وثقتها بتجاوز الاشقاء لهذه المرحلة الحرجة لتنعم البلاد بالامن والاستقرار».

دعم خليجي

من جهته قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية امس ان المجلس يريد الاستقرار لمصر.واضاف على هامش منتدى استثماري في ماليزيا ان المجلس يتطلع الى استقرار مصر ويأمل بان تعود الامور الى طبيعتها قريبا.وتابع ان اقتصادات المجلس قوية وليس لديها مخاوف في هذه المرحلة من التداعيات الاقتصادية للازمة في مصر.ورفض التعليق على ما اذا كان يتعين على الرئيس المصري حسني مبارك ان يتنحى.

استقرار مصر

أما الرئيس العراقي جلال الطالباني فأكد ان بلاده تقف الى جانب استقرار مصر وصمودها مع إجراء إصلاحات.ونقل المكتب الاعلامي في الرئاسة العراقية في بيان عن الطالباني قوله خلال زيارته لنائبه عادل عبد المهدي « تكلمنا عن الوضع العربي وأعربنا عن الرغبة إن شاء الله في نتائج مقبولة من قبل الشعوب العربية، نحن مع استقرار مصر وصمودها في هذه المهمة مع إجراء إصلاحات».ويعد هذا اول رد فعل رسمي عراقي على الاحداث التي تشهدها مصر منذ ايام والمتمثلة بالتظاهرات الحاشدة المطالبة باسقاط النظام .وافاد البيان ان الطالباني وعبد المهدي بحثا خلال لقائهما تطورات الاوضاع العربية ولاسيما الاحداث المتسارعة في الشارع المصري حاليا. كما تناول البحث أهم التطورات على طريق تشكيل مجلس الرئاسة والوضع السياسي الراهن، والتأكيد على ضرورة تعزيز العلاقات بين الكتل السياسية العراقية وسبل تطويروتعزيز إنجاح العملية السياسية في العراق.وقال الطالباني للصحافيين «تحدثنا عن وضع مجلس الرئاسة وضرورة تقديم نواب الرئيس إلى البرلمان واتفقنا على ذلك، وسأقوم قريبا بهذه المهمة».واضاف«كما اكدنا على ضرورة تعزيزعلاقاتنا النضالية القديمة والجديدة وضرورة تعزيز تكتل القوى من اجل إنجاح المشروع الوطني الى جانب البحث في تطورات الاحداث على الساحة العربية بشكل عام». من ناحيته قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن« على الحكومة المصرية والأنظمة الأخرى منح شعوبها مساحة للتعبير عن آرائها بدلا من معاقبتها».وقال المالكي في نص مقابلة مع التلفزيون العراقي الرسمي بثت امس«الطريقة الأفضل للقيام بهذا في العودة إلى الديمقراطية والانتخابات الفعلية والنزيهة والشفافية»