شكل مصريون مسلحون بالعصي والشفرات لجان أمن اهلية للدفاع عن بيوتهم من عصابات النهب بعد ان اختفت الشرطة من الشوارع في اعقاب ايام من الاحتجاجات العنيفة. وتركت الشرطة البنوك والتقاطعات والبنايات المهمة التي كانت تحرسها بلا حراسة السبت فتقدم المدنيون بسرعة لملء الفراغ.
وقالت غدير(23 عاما) التي تعيش في منطقة راقية «لا وجود للشرطة في اي مكان... حارسو العقارات وشبان الاحياء يقفون بالخارج حاملين العصي والشفرات واسلحة اخرى لمنع الناس من الدخول هنا».واضافت ان أبناء الحي يتعاونون من أجل وقف اعمال النهب وحماية انفسهم.
وانسحبت الشرطة من الشوارع عندما انتشرت قوات الجيش لتولي المسؤولية عن حفظ الامن. ورأى شهود عيان منذ ذلك الوقت عصابات تقتحم المحال والمراكز التجارية والبنوك وممتلكات خاصة ومباني حكومية بالقاهرة ومناطق اخرى.
ودعا المصريون الجيش الى التدخل لاقرار الامن والنظام.وطلت عشرات المحال التجارية في انحاء مصر نوافذ العرض باللون الابيض لاخفاء محتوياتها ولاثناء اللصوص. وقال شهود عيان ان ماكينة صراف الي كسرت وسرقت محتوياتها في أحد الاحياء الراقية. وقالت ايناس شفيق «انهم يتركون مصر تحرق تماما».واضرمت النيران في عدد من المباني الحكومية خلال أيام الاحتجاجات.وتركت هذه المباني في كثير من الحالات تحترق دون تدخل من السلطات لاطفائها. وقال التلفزيون المصري ان الجيش ينشر مزيدا من التعزيزات لقواته في مناطق في شتى انحاء البلاد لحماية الممتلكات العامة والخاصة.واعتقلت الشرطة 470 شخصا في شتى انحاء العاصمة المصرية بتهمة النهب واشعال الحرائق واتلاف الممتلكات العامة.
واعتقل الجيش ايضا مشتبها بهم وقام التلفزيون الرسمي بعرضهم مساء السبت.
ودعا كبار رجال الدين الناس الى الانضمام الى لجان الامن الاهلية لحماية منازلهم بأنفسهم. لكن مشاهد النهب انتشرت على ما يبدو من الاحياء الراقية في القاهرة الى مناطق وسط المدينة والمناطق الافقركذلك.وقال صالح سالم الذي يملك محلا تجاريا في وسط القاهرة«احنا اتخربت بيوتنا. البلطجية في كل مكان ينهبون متاجرنا... ما دامت الحكومة لا تحمينا فقد ارسلنا اولادنا ليقفوا كدروع بشرية أمام المجرمين».
وفي القاهرة قال شهود ان مسلحين استولوا على سيارات اسعاف وسيارات شرطة وسرعان ما انطلقوا بها من الشوارع حيث تعقبتهم جماعات امن اهلية. وصرخ رجل يتسوق مرددا القلق الذي يشعر به كثيرون تسابقوا لشراء المواد الغذائية لتخزينها«انهم يضرمون النار في السجون. حياتنا وممتلكاتنا في خطر. أفسح السبيل».وبقي بعض الناس في منازلهم خوفا مما قالوا انها عصابات تجوب بعض المناطق.