أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس ان لجنة رسمية بدأت التحقيق في تسريب وثائق عن المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية الى قناة الجزيرة.
واعلن عريقات تحمله المسؤولية في حال ثبت ان تسريب الوثائق تم من وحدة المفاوضات التي يديرها، الا انه وصف طريقة تعامل قناة الجزيرة مع هذه الوثائق بأنها «اكبر عملية تحريف وتحريض في التاريخ».
وقال عريقات خلال لقاء مع صحافيين وممثلين عن مؤسسات فلسطينية في مكتبه أمس: «هناك لجنة فلسطينية عليا تحقق في الموضوع، واذا تم التسريب من وحدة المفاوضات فإنه اهمال مني، وأنا أتحمل المسؤولية في ذلك». وقال عريقات: «ما حصل من تسريب ليس بسيطا، وهو خرق امن قومي». وأضاف: «بدأت التحقيق منذ اربعة ايام، واذا جاءت هذه اللجنة وقالت إن الوثائق سربت من دائرة المفاوضات، فإن هذه جريمة امن قومي بحق الشعب الفلسطيني، ومن يتحملها هو صائب عريقات لأن هذا اهمال مني»، وألمح إلى امكانية استقالته من الوفد الفلسطيني في حال أثبتت التحقيقات أن الوثائق سرقت من مكتبه.
وكان عريقات استقدم فلسطينيين من حملة جنسيات اجنبية للعمل في دائرة المفاوضات التي يديرها، وغالبيتهم يتحدثون الانجليزية بطلاقة.
وقال عريقات: «الشباب الذين جلبتهم، هم من انظف العقول الفلسطينية واسس مدرسة تفاوضية غير مسبوقة». ووجهت اتهامات الى موظفين كانوا يعملون في مكتبه، بتسريب هذه المحاضر، ويحملون جنسيات فرنسية، اميركية كندية، وبريطانية، حيث اعلن عريقات انه سيطالب حكومات هؤلاء الموظفين بالتحقيق معهم.
وكانت قناة الجزيرة نشرت خلال الايام الماضية وثائق سرية، عبارة عن محاضر اجتماعات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وكان لصائب عريقات نصيب الاسد مما ذكرته الجزيرة عما وصفته بـ«تنازلات» فلسطينية قدمت اثناء المفاوضات.
الا ان عريقات، وكذلك مسؤولين فلسطينيين آخرين هاجموا قناة الجزيرة بسبب طريقة عرض هذه الوثائق، والتي اظهرت الوفد الفلسطيني بأنه قدم تنازلات كبيرة في ما يخص ملفات القدس، اللاجئين، والحدود.
دعوة
وكان عريقات دعا أول من أمس اللجنة الرباعية الدولية إلى اتخاذ قرار تاريخي في اجتماعها المقبل في ميونيخ الألمانية بالإعلان عن الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما طالب عريقات في بيان صحافي اللجنة باعتبار كل ما قامت به إسرائيل منذ عام 1967 من ممارسات استيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة وبما يشمل القدس الشرقية «لاغيا وباطلا ولا يخلق حقا ولا ينشئ التزاما».
وأكد عريقات خلال لقاءات جمعته مع كل من مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري والقنصل الفرنسي العام فريدريك ديساغنيوس، كل على حدة، أن البوصلة الفلسطينية تركز على مجلس الأمن وعلى اجتماع اللجنة الرباعية الدولية المقرر عقده في الخامس من فبراير المقبل.
وشدد عريقات على وجوب استمرار اعتراف دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية. وأكد على أن الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، لديها المواقف الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول كافة قضايا الوضع النهائي حول القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين وإنهاء الصراع.