أعلن دبلوماسيون ان وزراء الخارجية العرب سيقررون التاريخ الذي سيدعون فيه مجلس الامن الدولي للتصويت على قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت طالب نواب اميركيون الرئيس باراك اوباما باستخدام حق النقض ضد القرار المرتقب.

واجتمع السفراء العرب في مقر الامم المتحدة في نيويورك مساء الخميس لمناقشة مشروع القرار الذي يواجه احتمال نقضه اميركيا، الا انهم لم يتوصلوا الى موعد لطلب مناقشته. واشار الدبلوماسيون الى ان«البعثة الفلسطينية ضغطت لعرض مشروع القرار على التصويت الاثنين، الا ان الدول العربية ترغب في انتظار اجتماع اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط يوم ‬5 فبراير المقبل».وقال دبلوماسي عربي لفرانس برس بعد الاجتماع ان «السفراء سيرسلون مذكرة الى الوزراء يشيرون فيها الى ان العمل في الامم المتحدة انجز واننا جاهزون للتصويت حينما يقررون ذلك».وابدت الولايات المتحدة معارضتها للقرار المنوي مناقشته في مجلس الامن الا انها لم تعلن ما اذا كانت ستسخدم حق النقض (الفيتو).

وامضى الفلسطينيون اسابيع عدة لصياغة القرار وسط تنامي مشاعر الغضب بازاء حال المراوحة في عملية السلام. ورفض الفلسطينيون استكمال المفاوضات المباشرة مع اسرائيل التي استؤنفت مطلع سبتمبر بعد رفض الدولة العبرية تمديد تجميد الاستيطان الى ما بعد ‬28 سبتمبر.

طلب جمهوري

الى ذلك، وجه ستة نواب بارزين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الخميس رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما طالبوه فيها باستخدام الفيتو على هذا القرار الدولي.

ووقع الرسالة رئيس الغالبية الجمهورية اريك كانتور ورئيس الاقلية الديمقراطية ستيني هوير والرئيسة الجمهورية للجنة الشؤون الخارجية ايليانا روس-ليتينين والديمقراطيان هوارد برمان وغاري اكرمان والجمهوري ستيف شابوت.

ويشير النواب في رسالتهم الى مشروع قرار تقدمت به دول عربية عدة في ‬18 يناير الى مجلس الامن الدولي يندد بالاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.

وابدت الولايات المتحدة معارضتها لهذا المشروع، مؤكدة ان اتفاقا تفاوضيا يبقى الحل الاوحد القابل للحياة باتجاه السلام مع الشرق الاوسط.

الا ان المفاوض الفلسطيني نبيل شعث حذر الثلاثاء ان واشنطن قد تخسر مصداقيتها كراعية لعملية السلام في الشرق الاوسط اذا ما استخدمت الفيتو على القرار الدولي ضد الاستيطان اليهودي.وطالب النواب اوباما«بان تعارض الولايات المتحدة هذه المقاربة الفلسطينية علنا وبحزم». وكتبوا في الرسالة ان«اي طريق الى سبيل لاقامة دولة (فلسطينية) يجب ان يتم التفاوض عليه لا فرضه». واعرب النواب في رسالتهم عن «قلقهم البالغ من قرار الادارة الفلسطينية رفض المسؤولية الشاقة لكن الجوهرية لصنع السلام مع اسرائيل». كما طالبوا بممارسة واشنطن لمزيد من الضغط لاعادة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل.

حقوق وطنية

في موازاة ذلك ثمن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، امس موقف الاتحاد الإفريقي الداعم لشعبنا الفلسطيني وقيادته في انجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.وأعرب المالكي على هامش مشاركته بأعمال قمة الاتحاد الإفريقي التي تتواصل في العاصمة الإثيوبية، اديس أبابا، لليوم الثاني، عن أمله باستمرار دعم القارة الإفريقية المعهود لفلسطين في كافة المحافل الدولية، وخاصة في الأمم المتحدة، لنيل المزيد من اعتراف دول العالم بدولة فلسطين، تمهيدا لاعتراف الأسرة الدولية بدولة فلسطين على حدود يونيو