كشفت شخصيتان بارزتان في قطاع غزة النقاب عن مبادرة لترتيب خاص لإعادة فتح المعابر في قطاع غزة نجح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في الحصول على موافقة أميركية وأوروبية ومن اللجنة الرباعية الدولية عليها، فضلاً عن موافقة حركة حماس على انتهاج الصمت الإيجابي تجاهها، غير أن الحكومة الإسرائيلية أجهضتها برفضها لها. وروى رئيس برنامج غزة للصحة النفسية إياد السراج في تصريحات لوكالة (وفا) الرسمية أنه قبل نحو العامين التقى ومجموعة من الشخصيات من قطاع غزة رئيس الوزراء في رام الله وقال «في أثناء الاجتماع كشف د.فياض لنا أن لديه مشروعا لإعادة فتح معابر قطاع غزة وأخبرنا أنه تحادث بشأن هذا المشروع مع اللجنة الرباعية الدولية ممثلة بتوني بلير وأيضا مع الولايات المتحدة ممثلة بوزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كونداليزا رايس وأنه تمكن من الحصول على موافقة هذه الأطراف على مشروع لإعادة فتح المعابر، وطلب منا أن نتدخل لدى حركة حماس من أجل انتهاج الصمت الإيجابي تجاه هذا المشروع بمعنى ألا يعلنوا موافقتهم أو رفضهم للمشروع كي لا يكونوا هم السبب في تعطيله، وقد كان د.فياض حريصا جدا على الموضوع من أجل أن يتم إعادة فتح المعابر المغلقة». وأضاف السراج، «بالفعل قمنا بنقل الصورة تماما كما هي إلى قيادة حركة حماس في غزة وقد وعدونا بأن يستجيبوا لهذا الموضوع وألا يقوموا بالإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن، بمعنى التزامهم بالصمت الإيجابي، غير أن إسرائيل أعلنت لاحقا رفضها للمشروع وصدرت أيضا تصريحات عن قياديين من حركة حماس».

من جهته قال رجل الأعمال الفلسطيني في قطاع غزة مأمون أبو شهلا، أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، أن الفكرة التي طرحها فياض كانت «تشكيل إدارة جديدة للإشراف على المعابر في قطاع غزة لها صفة استقلالية تكاد تكون شركة خاصة فيها موظفون، تماما مثل الشركات التي تتولى إدارة المعابر حاليا في مناطق مختلفة في العالم».

ويشير أبو شهلا الذي تواجد أيضا في الاجتماع مع فياض في رام الله إلى أنه «في الاجتماع فاجأنا فياض بأن كشف لنا عن جهد قام به مع وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك والأوروبيين ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية وذلك من أجل إعادة فتح المعابر المغلقة في قطاع غزة وقد أشار أيضا إلى أنه تحدث في هذا الأمر مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك».