كشفت مصادر إسرائيلية عن مخطط جديد لبناء أكبر مشروع استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، يتمثل في بناء 1400 وحدة استيطانية، وهو ما دانته السلطة الوطنية الفلسطينية، وطالبت الادارة الاميركية تحميل الحكومة الاسرائيلية رسميا مسؤولية انهيار عملية السلام بشكل كامل، فيما أكدت منظمة التحرير المضي قدما في طرح مشروع قرار يناهض الاستيطان على مجلس الأمن رغم المعارضة الاميركية.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي امس ان «إجراءات للترخيص لمشروع بناء كبير لتشييد 1400 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية العربية المحتلة، جارية حاليا». ويقضي المشروع ببناء مساكن جديدة في مستوطنة « جيلو » جنوب شرق المدينة.
ونقلت الاذاعة عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله ان «المشروع يمكن ان يحصل على موافقة لجنة التخطيط اعتبارا من الاسبوع المقبل». واكد اعضاء في المجالس البلدية للاذاعة المشروع الذي دانه اليساريون منهم ورحب به اليمينيون. ويمكن ان تستغرق الاشغال التي عهد بها الى متعهدين من القطاع الخاص، حوالي اربع سنوات نظرا لصعوبة الارض التي سيجري البناء عليها قرب بيت لحم في الضفة الغربية.
وقال مئير مارغاليت من حزب ميريتس اليساري «لا شك ان اعطاء ضوء اخضر لعمليات البناء سيوجه ضربة قاضية لعملية السلام مع الفلسطينيين» المجمدة اصلا بسبب رفض اسرائيل تمديد تجميد للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
من جهته، رأى ايليشا بيليغ من حزب «ليكود» اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ان «جيلو جزء لا يتجزأ من القدس. لا يمكن ان يجري اي نقاش في اسرائيل حول البناء في هذا الحي».
وقال وزير العلوم والتكنولوجيا الاسرائيلي دانيال هيرشكويتز للصحافيين في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي «حتى لو كان هناك توقف، فإنه لا يشمل القدس وهذا جزء من القدس، لذا ليس هنالك وقف على الاطلاق واسرائيل سوف تستمر في البناء في عاصمتها».
إدانة فلسطينية
ودانت السلطة الفلسطينية المشروع الاستيطاني الجديد في القدس. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «ندين بشدة هذه القرارات الاسرائيلية المتصاعدة والمستمرة في مجال الاستيطان وفرض الحقائق على الأرض».
واضاف عريقات ان «الاوان للادارة الاميركية لأن تحمل رسميا الحكومة الاسرائيلية مسؤولية انهيار عملية السلام بشكل كامل».
واتهم المسؤول الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية بأنها «تسعى الى مسح كل ما جرى التوصل اليه خلال جولات المفاوضات السابقة معها وهو ما أوضحناه للادارة الاميركية في وثيقة كشفت عما يجري على الارض من قبل اسرائيل لاسيما في النشاطات الاستيطانية».
خريطة خاصة
واضاف عريقات ان «هذه الوثيقة التي قدمت شملت خريطة خاصة بمدينة القدس تحدد المخططات الاستيطانية فيها، والتي تهدف الى اخراج المدينة من مفاوضات الوضع النهائي مع اسرائيل كليا». واشار عريقات الذي عاد من زيارة للولايات المتحدة في الاسبوع الماضي الى «ان الادارة الاميركية تعرف وأوضحنا لها كل ما يدور الان وهي الان بصدد دراسة خياراتها» مضيفا انه «عقد اجتماعا استمر ثلاث ساعات مع مبعوث السلام الاميركي جورج ميتشيل وفريقه للبحث فيما يجري بشأن عملية السلام».
مشروع قرار
من ناحيته أكد صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امس، مضي الجانب الفلسطيني في إجراءات طرح مشروع قرار مناهض للاستيطان الإسرائيلي على مجلس الأمن الدولى رغم المعارضة الأميركية.
وقال رأفت في تصريحات إذاعية، إن «كافة أقطاب المجموعات الدولية ماعدا الولايات المتحدة تدعم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص استصدار قرار من مجلس الأمن ضد الاستيطان». وذكر رأفت أن «القيادة الفلسطينية طلبت من الإدارة الأميركية بأن تقف موقفا ايجابيا رغم أن موقفها حتى الآن سلبي». وقال: «مع ذلك نحن مصرون على الذهاب إلى مجلس الأمن وإذا استخدمت الولايات المتحدة حق النقض سنذهب إلى الجمعية العامة تحت بند الاتحاد من اجل السلام وهناك سندعو إلى فرض عقوبات على إسرائيل وليس فقط الاكتفاء بإدانة الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية».