عززت الجزائر من تواجدها الأمني على المناطق الحدودية مع تونس في أعقاب ورود معلومات إلى المديرية العامة للشرطة حول احتمال دخول عشرات التونسيين إلى الجزائر عبر النقاط الحدودية ، في وقت دعت احزاب جزائرية عديدة لاستخلاص العبر من انتفاضة الشعب التونسي التي اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي بينما طالبت حركة الاصلاح الوطني الى حل البرلمان وتنظيم انتخابات مبكرة.
وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية في عددها الصادر أمس أن المدير العام للأمن الوطني وجه مراسلات عاجلة إلى مديري الأمن لولايات سوق أهراس و الطارف و تبسة و الوادي لتعزيز التواجد الأمني على مستوى المراكز الحدودية الشرقية بعد ورود معلومات من سفارة الجزائر في تونس حول احتمال دخول العشرات من المواطنين التونسيين الى الجزائر عبر المناطق الحدودية.
وأضاف المصدر إن المديريات الامنية الولائية المعنية بالمراسلة جندت العشرات من ضباط وأعوان الشرطة القضائية لتعزيز التواجد الأمني وحماية المراكز الحدودية المتواجدة بولايات الطارف، تبسة، سوق أهراس والوادي مع احتمال لجوء العشرات من التونسيين المقيمين بالقرب من الشريط الحدودي إلى دخول الأراضي الجزائرية، خوفا من تداعيات الانفلات الأمني بتونس.
في الأثناء، دعت احزاب جزائرية عديدة لاستخلاص العبر من انتفاضة الشعب التونسي التي عصفت بالرئيس زين العابدين بن علي وفتحت المجال امام التغيير. وكان في مقدمة تلك الاحزاب جبهة التحرير الوطني الذي اكد زعيمه عبد العزيز بلخادم بأن ما حدث في تونس قابل للتكرار في مكان آخر في حال توفر نفس الشروط. وقال بلخادم الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة وممثل شخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في كلمة القاها امام اجتماع نواب حزبه في البرلمان ان «ما حدث في تونس غير خاص بهذا البلد فقط والعبرة لمن اتعظ» في تحذير صريح من وقوع الجزائر في نفس الوضع.ضع.
بدورها، دعت حركة الاصلاح الوطني الى حل البرلمان وتنظيم انتخابات مسبقة يكون النواب فيها اكثر تمثيلا للشعب على اعتبار أن التشكيلة الحالية للبرلمان لا تمثل اغلب الجزائريين بالنظر لنسبة المقاطعة العالية. وطالبت الحركة وهي ثاني اكبر حزب اسلامي في البلاد بعقد مؤتمر وطني للقوى السياسية لاحداث اصلاحات عميقة يؤمن بها المواطنون ويتبنونها وتعديل الدستور بما يضمن الحريات والتداول على السلطة سلميا.