طالبت جامعة الدول العربية في بيان أمس التونسيين بالبقاء متحدين ودعت القوى السياسية إلى «التوافق» و«احترام إرادة الشعب»، في وقتٍ أكدت مصر أنها تحترم خيارات الشعب التونسي، فيما أعربت كل من تركيا والصين وألمانيا عن قلقها من الوضع الذي دفع روسيا إلى إجلاء رعاياها من تونس.
وحضت الجامعة العربية في بيان امس تونس على «التوصل لتوافق وطني للخروج من الازمة وعلى احترام ارادة الشعب». ودعا البيان «القوى السياسية في تونس والجماعات الاخرى الى الوحدة والحفاظ على السلام». وتوقع الامين العام للجامعة عمرو موسى ان يؤثر ما حصل على العالم العربي. وقال موسى في مؤتمر صحافي ان «الاهتمام العالمي والعربي في تونس يؤكد تقارب المجتمعات وتكاملها، وان ما يحدث في تونس يؤثر في الكل على غير ما يقال». وصدر بيان عن وزارة الخارجية المصرية أفاد أن القاهرة «تتابع الاحداث بتونس عن كثب وتحترم خيارات الشعب التونسي وتثق في حكمة الاخوة التونسيين على ضبط الوضع وتفادي سقوط تونس في فوضى». إلى ذلك، دعا بيان رئاسي فرنسي إلى «إجراء انتخابات حرة في تونس بأسرع وقت ممكن»، مشيرا الى اتخاذ باريس «خطوات لمنع أي حركة مشبوهة للأصول التونسية».
أما الصين، فأعربت عن قلقها من الأحداث التي تجري في تونس وأعربت عن أملها في إحلال الاستقرار في أسرع وقت ممكن. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي قوله إن تونس «دولة صديقة للصين»، مشيراً إلى أن بكين «قلقة مما يجري وتأمل في إعادة الاستقرار إلى البلاد في أسرع وقت ممكن». بدورها، اعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن قلقها. وقالت قبل اجتماع مع اعضاء كبار آخرين في حزبها الحاكم في ماينتس: «الوضع في تونس خطير للغاية. ويكشف ان الركود جعل صبر الناس ينفد تماماً».
وفي تركيا، أعربت وزارة الخارجية عن «قلقها وأسفها العميقين» إزاء الأحداث الراهنة في تونس. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن بيان لوزارة الخارجية إن أنقرة «تشعر بالقلق والأسف البالغين بشأن الأحداث التي تتسبب بسقوط ضحايا خلال التظاهرات في تونس». وأفاد البيان ان تركيا «تأمل بصدق ألا يتصاعد التوتر الحاصل في تونس الشقيقة أكثر، وباستعادة النظام والهدوء». في هذه الأثناء، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون والمفوض الاوروبي لتوسيع الاتحاد ستيفان فولي: «نود ان نعرب عن دعمنا للشعب التونسي واعترافنا بتطلعاته الديمقراطية التي يجب تحقيقها بالطرق السلمية».
واضافا: «نحض جميع الاطراف على ضبط النفس والهدوء من اجل تجنب وقوع مزيد من الضحايا او حدوث مزيد من العنف»، مؤكدين ان «الحوار أمر أساسي». واكد مسؤولا الاتحاد الاوروبي: «نجدد التزامنا تجاه تونس وشعبها واستعدادنا للمساعدة على ايجاد حلول ديمقراطية دائمة للازمة الجارية». وفي لندن، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السلطات التونسية الى ان «تبذل ما في وسعها لايجاد حل سلمي للازمة والى اجراء انتخابات حرة». كما قررت روسيا إجلاء سياحها من تونس بسبب الوضع المتأزم هناك. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن نائب وزير الرياضة والسياحة والشباب ناديزدا نازينا قوله: «يتواجد حالياً قرابة 200 سائح في تونس. وإن كان ممر الطائرات بالقرب من العاصمة تونس مفتوحاً، فسيغادرون جميعهم صباح الأحد».