أعلن المؤتمر الوطني (الحاكم) في السودان امس ان الاستفتاء على انفصال الجنوب «نزيه بدرجة كبيرة» وانه سيقبل بالنتيجة المرجحة له وهي الانفصال، وذلك في اليوم قبل الاخير لعملية الاقتراع الذي ينتهي اليوم السبت، فيما اكد مسؤول سوداني جنوبي انه لا وجود اسرائيليا في جنوب السودان حاليا، لكنه قال ان اقامة علاقات بين الدولة الوليدة واسرائيل واردة مثلما هي واردة مع اي دولة اخرى.

وقال أمين حزب المؤتمر الوطني الحاكم للعلاقات السياسية ابراهيم غندور ان الاستفتاء كان نزيها بدرجة كبيرة رغم بعض التقارير التي تحدثت عن عمليات ترويع تعرض لها أنصار الوحدة في مناطق نائية من ولايات بحر الغزال. واستطرد قائلا ان عملية الاستفتاء تجري حتى الان بسلاسة وبشكل سلمي للغاية. وعبر عن اعتقاده بأنها ستفي بالمعايير الدولية.

لكن غندور قال انه يجب الانتظار الى حين الاطلاع على التقرير النهائي لمراقبي الخرطوم وأيضا المراقبين الدوليين. واستطرد انه في حالة حدوث الانفصال سيكون الشمال مستعدا لدعم الدولة الجديدة وان أهل الشمال يتطلعون لاقامة علاقات أخوة مع الجنوبيين.

الاستفتاء يتواصل

في الاثناء واصل الجنوبيون امس الادلاء بأصواتهم في اليوم قبل الاخير من الاستفتاء الذي يستمر اسبوعا على انفصال الجنوب والمرجح ان ينتهي الى قيام دولة جديدة في منطقة جنوب السودان الاقل نموا. وأعلنت مفوضية الاستفتاء بجنوب السودان أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم فاق المليوني ناخب بنسبة تتراوح بين ‬68 و‬70 في المائة . وقال رئيس مفوضية جنوب السودان شان ريج فى مؤتمر صحفى امس في جوبا انه لا توجد حتى الآن حاجة الى تمديد الاقتراع.

علاقات مع اسرائيل

من جهة اخرى قال المدير العام لوزارة الاعلام في حكومة جنوب السودان مصطفى بيونغ ماجاك ردا على سؤال لوكالة فرانس برس «سنقيم علاقات مع جميع الدول وفقا للمصالح لان الدبلوماسية مبنية على المصالح المشتركة وليس هناك من عدو دائم ولا صديق دائم». واضاف ان «الحكومة لم تتخذ قرارا بعد لكن اذا كانت مصلحة جنوب السودان تقتضي ان نقيم علاقات مع اسرائيل فسنقيم هذه العلاقات كما سنقيم ايضا علاقات مع الدول العربية».

واكد المسؤول الجنوبي انه «لا وجود للاسرائيليين في الجنوب لا كاشخاص ولا كاستثمار ولم أر اسرائيليا في الجنوب». ورأى في المعلومات التي تشير الى وجود اسرائيليين في الجنوب حملة يقف وراءها «اعداء الحركة الشعبية لتحرير السودان وخاصة حزب المؤتمر الوطني» الحاكم في الخرطوم.

من جهته، قال مسؤول الاعلام الخارجي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم ربيع عبد العاطي «اذا كان الهدف اقامة علاقات عادية لتحقيق مصالح تخص البلدين فهذا شأنهما والامر لا يؤثر علينا في شيء». واضاف ردا حول ما اذا كانت الخرطوم تتخوف من علاقة محتملة بين الجنوب السوداني واسرائيل «اما اذا كانت هذه العلاقات ستقام من اجل الاضرار بمصالح السودان او الاعتداء عليه فهذا بالطبع امر مرفوض».