أكدت الفصائل الفلسطينية مساء الاربعاء بعد اجتماع خاص في غزة بدعوة من حركة «حماس» التزامها بالتهدئة الميدانية غير المعلنة مع اسرائيل حرصا على تجنب مجزرة إسرائيلية جديدة على قطاع غزة حذرت منه مصر واطراف عربية اخرى.
وجاء في بيان تلاه اثر الاجتماع الذي استمر اكثرمن ثلاث ساعات القيادي في «حماس» ايمن طه امام الصحافيين«تؤكد الفصائل الوطنية والاسلامية ان شعبنا ضحية الاحتلال على مدار اكثر من قرن ومن حقه مقاومة الاحتلال وفق الاشكال والوسائل المناسبة وفي اطار من التوافق الوطني» في اشارة ضمنية الى التهدئة الميدانية غير المعلنة مع اسرائيل.
وتابع ان الفصائل«اكدت حرصها على امن وسلامة شعبها وحمايته من العدوان».وشدد طه في البيان على اتفاق الفصائل على«التوجه للمجتمع الدولي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ..ومطالبتها بتحمل مسؤوليتها والضغط على الاحتلال ومنعه من ارتكاب مجزرة دموية ضد شعبنا الاعزل».كما دعا المجتمعون حركتي «حماس» و«فتح» الى«عقد جلسة حوار وطني شامل لازالة كافة العقبات التي تؤكد على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية».
تفويت الفرصة
من ناحيته اوضح مسؤول في فصيل شارك في اللقاء وطلب عدم ذكراسمه ان «حماس اكدت على ضرورة تفويت الفرصة على الاحتلال الاسرائيلي ونزع الذرائع التي يتذرع بها للقيام بعدوان وحرب على غزة» في اشارة لاطلاق صواريخ من غزة على اسرائيل.
واضاف «الفصائل توافقت للالتزام بوقف اطلاق الصواريخ لتجنيب شعبنا حرب جديدة ولكن من حقنا الرد على العدوان».
من جهته اكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الذي حضرالاجتماع ان «طبيعة تعامل منظمته مع اسرائيل مرتبطة باداء الاحتلال على الارض ..أي عدوان من حقنا المشروع الرد والتصدي له..مع مراعاتنا للتوافق الوطني ومصلحة ابناء شعبنا العليا».
وكان مسؤول فصائلي طلب عدم ذكر اسمه قال في وقت ان«مصر وجهات اخرى بينها اطراف عربية ابلغت على ما يبدو رسالة الى حماس بان الوضع خطير على حدود القطاع ومن غير المستبعد ان تقوم اسرائيل بحرب لذا وجب تفويت الفرصة على اسرائيل».وشارك في اجتماع الفصائل قادة بارزون في حماس خصوصا محمود الزهار وخليل الحية وهاشم ابو هاشم الى جانب قادة من الفصائل الاخرى ومن بينها خصوصا الجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديموقراطية ولجان المقاومة.
الى ذلك عقد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية امس اجتماعا مع وزير داخليته وقادة اجهزته الامنية في غزة بهدف«الحفاظ على التوافق الوطني بين الفصائل» حول التهدئة الميدانية مع اسرائيل، كما اعلن مسؤول في حكومة هنية.وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الحكومة المقالة «قررت تثبيت التوافق الوطني» الذي توصلت اليه الفصائل الفلسطينية«لتجنيب شعبنا الويلات».واضاف ان «تثبيت التهدئة من قبل الفصائل سيفوت الفرصة على الاحتلال للانقضاض على غزة».وشارك في الاجتماع هنية ونائبه زياد الظاظا وعدد من الوزراء بينهم فتحي حماد وزير الداخلية وكافة قادة الشرطة واجهزة الامن، بحسب المصدر نفسه.
ولوحظ صباح الخميس تواجد لعناصر امن من حكومة حماس على مفترقات وطرقات مؤدية للحدود مع اسرائيل شرق وشمال غزة، وقد عمد هؤلاء الى التدقيق في هويات المارين في هذه الطرق، كما افاد شهود عيان.