أبدت الامم المتحدة ارتياحها لسير عملية استفتاء جنوب السودان،مرجحة اعلان نتائجه الأولية في الثاني من الشهر المقبل،فيما أكد الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ان النتائج النتائج ستقبل دون اعتراضات خطيرة. وأعرب بنجامين ماكابا رئيس لجنة الأمين العام للأمم المتحدة لمراقبة استفتاء جنوب السودان عن إرتياح الأمم المتحدة تجاه سير عملية الاستفتاء في جنوب السودان..متوقعا عدم تمديد فترة الإقتراع على ضوء الإقبال الشديد للناخبين خلال الأيام الماضية.
وأشاد مكابا في بيان أصدره بآلية سير عملية الإستفتاء في جنوب السودان مضيفا أنه لم يشهد حتى خارج أفريقيا مثل هذه التجربة التي تجري بتنظيم وترتيب.. منوها بأنها واحدة من أفضل عمليات الاستفتاء وأنها تجربة فريدة خاصة أن الأمم المتحدة تشارك بصورة كبيرة فيها من خلال توفير الموارد البشرية والفنية والمالية إلى جانب الخبرات الانتخابية من مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن مهمة لجنته ستنتهى بعد إعلان نتيجة الاستفتاء والتأكد من أن العملية تمت بنزاهة وشفافية .. داعيا إلى إقامة علاقات حسن جوار بين الشمال والجنوب فى حال اختار الجنوبيون الانفصال.
النتائج الأولية
من جهة اخرى ذكرت الأمم المتحدة أنه من المتوقع الإعلان عن نتائج استفتاء تقرير المصير في الثاني من شهر فبراير المقبل ، إن لم يكن هناك شكاوى.غير أن الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي قال ، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ، إن النتائج النهائية ستعلن في السابع أو الرابع عشر من فبراير المقبل ، وفقا للإطار الزمني الذي حددته مفوضية استفتاء جنوب السودان.
قبول النتائج
الى ذلك قال الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي يراقب الاستفتاء على انفصال جنوب السودان امس ان الاستفتاء سيفي بالمعايير الدولية.وقال للصحافيين في مدينة جوبا عاصمة الجنوب «أعتقد أنه سيتماشى مع المعايير الدولية فيما يتعلق بسير العملية وأيضا الحرية التي يدلي الناس بأصواتهم في ظلها.. من الواضح أنه مازال أمامنا يومان لكنني لا أعتقد أن هناك أي شك في أن النتائج ستقبل دون اعتراضات خطيرة».
وأشار كارترالى أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير وهو رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال وعد بقبول نتيجة الاستفتاء.وأضاف«اعتقادي هو أن جزءا كبيرا من الدين القائم يجب أن يشطب وربما كله لان كلا من الشمال والجنوب بحاجة لتلقي تدفق صاف من الاموال في المستقبل حتى يمكن أن يتقبلا الصدمة التي سيسفر عنها انفصال الدولتين.هناك الان ديون بحوالي 38 أو 39 مليار دولار ويقول لنا البنك الدولي ان نحو 30 مليارا من هذا المبلغ متأخرات في الدفع. وهذا عبء كبير جدا من الديون. لدي قائمة بالدائنين ولا يمكنني أن أرى في القائمة من لا يمكنه التغاضي عن دينه».
من جهة اخرى اكدت الناطقة باسم لجنة استفتاء جنوب السودان سعاد ابراهيم لوكالة فرانس برس امس ان نسبة المشاركة في استفتاء تقرير مصير جنوب السودان بلغت، لا بل تجاوزت، عتبة ال60٪ الضرورية لاعتبار نتيجته صالحة.وقالت ابراهيم لوكالة فرانس برس ردا على ســؤال حول نسبة المشاركين في الاستفتاء «وصلوا لستين في المئة وزادوا». واضافت «لا تزال امامنا ثلاثة ايام من الاستفتاء» في اشارة الى ان نسبة المشاركة مرشحة للارتفاع اكثر.
وعليه بات الاستفتاء يعتبر صالحا اذ ينص القانون الانتخابي على مشاركة 60٪ على الاقل من الناخبين فيه.
(وكالات)