احتشد عشرات الفلسطينيين في وسط مدينة رام الله أمس مطالبين حكومة رئيس الوزراء سلام فياض بالعمل على تخفيض اسعار المواد الاساسية ووضع حد أدنى للاجور.وردد المشاركون في الاحتجاج الذي نظمه «حزب الشعب» الفلسطيني هتافات منددة بالسياسة الاقتصادية للحكومة، ومنها «الاسعار زي النار والرواتب في انهيار»، و«يا فياض البنك الدولي خليه يرحل خليه يولي»، و«رفعوا السولار والبنزين.. غلوا السكر والطحين»، و«بدنا ضبط للتجار».
وتعتمد السلطة الفلسطينية مبدأ السوق الحرة في سياستها الاقتصادية، وتقول ان اسعار المواد في السوق خاضعة لمبدأ العرض والطلب وتأثرها بالاسواق العالمية. ويخطط منظمو الاحتجاج الى توسيعه ليشمل عددا من المدن الفلسطينية مع مطالبتهم للنقابات العمالية بالانضمام اليهم. وقال امين عام «حزب الشعب» بسام الصالحي للصحافيين خلال مشاركته في الاحتجاج «هذه الاحتجاجات هي البداية وسيكون هناك تعاون مع كافة النقابات والقوى الاجتماعية والسياسية للمشاركة معنا للوصول الى نتائج». واضاف «المطلوب الغاء ضريبة القيمة المضافة على المحروقات والادوية والسكر والمياه واعادة دراسة السياسة الضريبية بحيث تركز على الشركات الكبرى وليس الموظفين والعمال ووضع حد ادنى للاجور». وتسعى الحكومة الفلسطينية الى اقرار قانون ضريبي جديد يسمح لها بزيادة دخلها بما يمكنها من الاستغناء عن مساعدات الدول المانحة في العام 2013، الامر الذي يراه عدد من المحليين الاقتصاديين هدفا صعب المنال.
تطمينات حكومية
في غضون ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله غسان الخطيب أن الحكومة ستقف أمام مسؤولياتها فيما يخص غلاء المعيشة الذي تشهده الأرض الفلسطينية، وأن الحكومة فتحت حوارا حول الموضوع لن يطول، وقريبًا ستعلن نتائجه. وبين الخطيب في تصريح صحافي أن الحكومة تبحث عن حلول لتجنب وطأة ارتفاع هذه الأسعار عن مواطنيها، قائلاً إن «الحكومة تدرك تمامًا وتقر بمشكلة ارتفاع الأسعار، هناك ارتفاع في أسعار الخضروات بشكل استثنائي، تلاه ارتفاع في أسعار الوقود، وهذا يؤثر على أسعار المواد الأخرى، ونحن ندرك أن هذا الارتفاع يمس احتياجات المواطنين بشكل كبير». وأشار الخطيب إلى أن هذا الارتفاع يأتي لأسباب خارجية عالمية. وفي موضوع الوقود، قال «إسرائيل رفعت الأسعار، ونحن مرغمون على الخضوع للأسعار الإسرائيلية، ولكن هذا لا يعفي الحكومة من البحث عن حلول للتخفيف من ارتفاع الأسعار». وأضاف «ندرس هذا الموضوع داخليًا، والحكومة فتحت حوارًا مع المؤسسات الأهلية ذات الاختصاص مثل النقابات، وسنتخذ إجراءات للتخفيف من تأثر غلاء الأسعار، وهناك توصية برفع علاوة مواصلات موظفي الدولة».