كشف بسام أبو شريف، المستشار الخاص للرئيس الراحل ياسر عرفات، النقاب عن نتائج بحث، قال إنه «دام شهورا»، حول نوع السم الذي استخدم في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ولم يشر أبو شريف في تصريحات لوكالة «معا» الفلسطينية المستقلة إلى الجهة التي قامت بالبحث، ولا التي طلبته، غير أنه أشار إلى أن النتائج جرى تأكيدها من كبير خبراء السموم الجنائية في إنجلترا، دون الإشارة إلى اسم ذلك الخبير. وحسب المعلومات المتوفرة لأبو شريف، فإن السم اسمه «ثاليوم» وهو سم غريب وغير متداول، ويصعب اكتشافه أو اكتشاف آثاره أو مقدماته.
وأشار كذلك إلى أن «هذا السم الخطير هو سائل لا لون له (شفاف)، ولا رائحة ولا طعم، وهو مستخرج من عشبة بحرية نادرة، وأنه يمكن وضعه دون ملاحظة في الماء، وفي الأكل، أو حقنه من خلال إبرة في شريان وعروق، أو جلد إنسان». وقال أبو شريف إن «خبراء السموم البريطانيين والأوروبيين، يجهلون هذا السم، إلا أن المتخصص في البحث الجنائي المتعلق بالقتل بالسم، تعرف على هذا السم، وأنه شديد الفاعلية، ولا يمكن لأي ترياق أن يوقفه بعد مضي خمس ساعات على حقنه أو تناوله». وحسب أبو شريف، فإن الخبير الذي أجرى البحث أكد أن هذا السم يعمل ببطء على تدمير أجهزة الانسان الداخلية، واحدة تلو الأخرى (الكبد، الكلى، الرئة، ثم الدماغ)، إلى أن يقضي على الإنسان، وأن الفترة الزمنية لقتل الإنسان بهذا السم تختلف من شخص لآخر، استنادا لبنيته وعمره وقدرة أجهزته على الصمود، وهذه الفترة تتراوح بين شهرين إلى ثمانية شهور، مما يعطي فرصة للجناة بأن يبتعدوا عن موقع الجريمة ودائرة الاتهام. ووفقا لأبو شريف، فإن تقرير الخبير أشار إلى أن العوارض تبدأ بالشعور بالغثيان، والضعف، وأن هذه الحالة تستمر في الفترة الأولى للسم دقائق وتختفي، ثم تعود، وهكذا، لذلك يبدو الجسم أحيانا في غاية الضعف، ثم يستعيد حيويته لفترة من الوقت.