رحبت السلطة الفلسطينية امس باعتراف تشيلي بدولة فلسطينية معتبرة انه «انجاز للدبلوماسية» التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعبرت عن تفاؤلها بان تقوم دول اخرى في العالم بخطوة مماثلة، في حين عبرت اسرائيل عن اسفها، لكنها اشارت الى ان الموقف الذي عبرت عنه سانتياغو قريب من موقفها.

ووجه الرئيس عباس الشكر إلى نظيره التشيلي سبستيان بانييرا لاعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية على الحدود المحتلة عام ‬1967.

وأشاد عباس في بيان نشرته وكالة ألانباء الفلسطينية «وفا»، بالعلاقات الثنائية التي تربط الشعب الفلسطيني وتشيلي، مثمنا «مواقف هذا البلد الصديق الداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة». كما رحب بالزيارة التي ينوي الرئيس بانييرا القيام بها إلى الأراضي الفلسطينية في شهر مارس المقبل.

خطوة مماثلة

من جهتها رحبت وزارة الشئون الخارجية الفلسطينية بقرار رئيس تشيلي. وقال وزير الخارجية رياض المالكي «نحن متفاؤلون ونتوقع خلال الاسابيع المقبلة مزيدا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية من دول اميركيا الجنوبية والوسطى». واضاف ان «اعتراف تشيلي بناهو انجاز للدبلوماسية الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس» خاصة «في ظل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والحكومة الاسرائيلية لوقف مثل هذه الاعترافات».

واشار المالكي الى ان هذا الاعتراف سبقه تنسيق ما بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا خلال زيارة عباس الى البرازيل قبل ايام. وتحدث عن «استراتيجية وضعتها السلطةالفلسطينية تستهدف دول اميركا الوسطى والبحر الكاريبي»، موضحا ان السلطة «بدأت تحركا دبلوماسيا في جزر المحيط الهادىء للحصول على اعتراف حوالى ‬12 جزيرة بالدولة الفلسطينية».

في الاثناء قال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه ان اعتراف تشيلي بالدولة الفلسطينية «مبادرة لا تفيد وخالية من اي معنى لانها لن تغير شيئا في الوضع الحالي ولا تؤدي الى اي تقدم في عملية السلام». واضاف ان «الاعلان التشيلي، مثل الاعلانات التي سبقته في اميركا اللاتينية لن تشجع الفلسطينيين على المفاوضات».

واشار المسؤول الاسرائيلي الى ان «اعتراف تشيلي لم يتحدث عن العودة الى حدود ‬1967 (الذي يتطلب انسحابا كاملا من الاراضي الفلسطينية) ويدعو الى استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية». وتابع ان «سانتياغو برهن على واقعية وحس بالمسؤولية عبر اعلان مواقف قريبة جدا من مواقفنا».

وكان الرئيس التشيلي سبستيان بانييرا قرر اول من أمس، الاعتراف بوجود دولة فلسطين كدولة حرة مستقلة ذات سيادة. وأعلن أنه سيزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل لإعادة تأكيد تأييده لمفاوضات تؤدي لاتفاقية سلام، وكذلك لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين تشيلي ودولتي فلسطين وإسرائيل.

وأعلنت البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والإكوادور رسميا خلال الأسابيع القليلة الماضية اعترافها بالدولة الفلسطينية، كما أعلنت عدة دول أخرى رفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى مستوى سفارة كاملة.