أفاد مصدر نقابي تونسي الليلة قبل الماضية أنّ طالباً بمدرسة ثانوية في محافظة أريانة شمال العاصمة تونس أحرق نفسه داخل مكتب مدير المدرسة بعد ساعات قليلة من دفن الشاب محمد البوعزيزي الذي كان أحرق نفسه أمام مقرّ محافظة سيدي بوزيد وتسبب في اندلاع احتجاجات اجتماعية كبيرة في تونس. وقال الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي في تونس سامي الطاهري في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إنّ «الطالب أيوب الحامدي، ‬17 عاماً، نقل إلى مستشفى أريانة ثم إلى مستشفى الإصابات والحروق البليغة في مدينة بن عروس، بعد أن أصيب بحروق خطيرة إثر إقدامه على إضرام النار في نفسه داخل مكتب مدير مدرسة الوفاء الثانوية الواقعة في حي الغزالة بمحافظة أريانة». وأوضح الطاهري أن «مدير المدرسة الذي استدعى الطالب للتحقيق معه بعد أن اشتبه أنه مدبر عملية إحراق أحد مكاتب إدارة المدرسة، فوجئ بالشاب يضرم النار في نفسه»، مرجحاً أن يكون بعض طلاب المدرسة أضرموا النار في المكتب المذكور بعد أن تمّ منعهم أول من أمس من تنظيم ما وصفها «مسيرة تضامنية» مع أهالي محافظة سيدي بوزيد.

من جهة أخرى نفذ المحامون التونسيون أمس إضراباً عن العمل احتجاجا على «اعتداءات» كان قد تعرض لها في وقت سابق عدد من زملائهم أثناء وقفة تضامنية مع اهالي محافظة سيدي بوزيد. وتجمع عدد من المحامين أمام قصر العدالة في تونس العاصمة، فيما قالت الهيئة الوطنية للمحامين، إن المحامين في كافة أنحاء تونس شاركوا في الإضراب، حيث قاطعوا جلسات المحاكم. الى ذلك، دعت النقابة العامة للتعليم الثانوي مدرسي التعليم الثانوي والتربية البدنية بجميع المؤسسات التربوية التونسية إلى «وقفة احتجاجية» لمدة ‬20 دقيقة اليوم الجمعة، وذلك تضامنا مع التحركات الاحتجاجية التي شهدها عدد من المدن التونسية خلال الأيام الماضية.