توفي الشاب التونسي محمد البوعزيزي مساء اول من امس متاثرا بحروق اصيب بها حين حاول الانتحار احتجاجا على مصادرة بضاعته، ما ادى الى اطلاق احتجاجات اجتماعية واسعة في تونس، بحسب ما اعلن شقيق المتوفى، فيما أفاد مصدر نقابي ان السلطات التونسية أغلقت، وإلى أجل غير مسمى، المدارس الإعدادية والثانوية في مدينة تالة غداة مواجهات بالمدينة. وشيع أكثر من ‬1500 شخص البوعزيزي إلى مقبرة بلدة سيدي بوزيد.

وقال سالم البوعزيزي في تصريحات امس ان شقيقه محمد توفي مساء اول من امس وان «عددا كبيرا من السيارات يواكب نقل جثمان شقيقه من مستشفى الاصابات والحروق البالغة في مدينة بن عروس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس حيث توفي الى سيدي بوزيد حيث سيوارى الثرى».

وتابع في لهجة غاضبة: «سيجوب الموكب وسط سيدي بوزيد وسيمر من امام مقر المحافظة قبل ان يدفن الجثمان في مقبرة المدينة». وفي سياق متصل، اكد مصدر بوزارة الصحة التونسية وفاة البوعزيزي. ونقلت وكالة الانباء الحكومية عن المصدر قوله انه «توفي مساء الثلاثاء بمستشفى الحروق البالغة ببن عروس حيث كان يعالج من الاصابات التي طالته جراء محاولته حرق جسده قبل اسبوعين بسيدي بوزيد».

واضاف المصدر ان «الراحل احيط منذ الحادث بعناية طبية فائقة في المستشفى».

وبلغت الاحتجاجات ذروتها في ‬24 ديسمبر الماضي عندما فتحت الشرطة النار على متظاهرين في مدينة منزل بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد. إلى ذلك، أفاد مصدر نقابي ان السلطات التونسية أغلقت، وإلى أجل غير مسمى، المدارس الإعدادية والثانوية في مدينة تالة ‬250 كيلومترا غرب العاصمة تونس التابعة لمحافظة القصرين الحدودية مع الجزائر، غداة مواجهات عنيفة بين طلاب مدارس ثانوية وإعدادية وقوات الأمن أسفرت عن إصابة متظاهرين بجراح.

وقال الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي في تالة جمال بولعابي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إن السلطات «قررت إغلاق كافة المدارس الثانوية والإعدادية في المدينة إلى أجل غير مسمى». وأضاف أن تالة «ترزح تحت حصار أمني خانق بعد أن دفعت السلطات نحوها بتعزيزات أمنية كبيرة جدا»، على حد وصفه. وندد بولعابي بما أسماه بـ«بلطجة رجال الأمن» الذين زعم إنهم «خربوا ونهبوا عديدا من المحلات التجارية في تالة بهدف نسبها لاحقا إلى المتظاهرين وأجبروا أصحاب المخابز والمحلات التجارية على إغلاق محلاتهم». وتابع: «تم تشكيل لجنة لرصد وتوثيق تجاوزات وانتهاكات رجال الأمن والمطالبة بمحاكمتهم».

وذكر أن الشرطة «ضربت مدرسين يعملان في مدرستي فلسطين وبورقيبة الابتدائيتين»، مشيرا الى أن «أحدهما أصيب بجراح في رأسه»، ومضيفا ان «مدرّسة أصيبت في عينها عندما رشق رجال أمن مدرسة ابن شرف الثانوية بالحجارة»، على حد زعمه.