كشف النقاب امس عن أن ‬97 ضابطا إسرائيليا برتب مختلفة، خضعوا مؤخرا لتجربة على غاز الأعصاب جرت في الولايات المتحدة وذلك استعدادا لاحتمال اندلاع حرب تستخدم فيها أسلحة غير تقليدية.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إن الضباط الإسرائيليين من قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي ارتدوا خلال التجربة ملابس وعتادا خاصا يحميهم من المواد الكيماوية، ودخلوا بأجسادهم إلى سحابة كيماوية وخرجوا منها دون أية إصابات.

وجاءت هذه التجربة في أعقاب قرار اتخذه الجيش الإسرائيلي بإرسال الضباط إلى منشأة خاصة في الولايات المتحدة يتم فيها إجراء تدريبات «رطبة» تحاكي مواجهة مواد كيماوية في حال التعرض لهجوم صاروخي يحمل أسلحة غير تقليدية.

وكان هدف التدريب جعل الضباط، المسؤولين عن التعرف على المواقع التي أصابتها أسلحة كيماوية والتعامل معها، يواجهون هذا التهديد بصورة فعلية وليس نظرية فقط.

وتأمل قيادة الجيش الإسرائيلي بأن تؤدي هذه التجربة إلى زيادة ثقة الضباط بمعدات الحماية الشخصية التي بحوزتهم، وأن يساعدهم ذلك على محاربة المخاطر لدى وقوعها بشكل حقيقي.

وخضع الضباط الإسرائيليون للتجربة على مدار العامين الماضيين من خلال ارسالهم إلى الولايات المتحدة في مجموعات صغيرة. وقبل كل تدريب خضع الضباط إلى فحوصات طبية شاملة في المنشأة الأميركية، واستمعوا إلى محاضرات وشرح حول التهديد الكيماوي والبيولوجي.

وحصل الضباط في المنشأة الأميركية على أجهزة وقاية مطابقة للتي يستخدمونها في إسرائيل، ودخلوا بأنفسهم إلى السحابة الكيماوية التي احتوت على غاز الأعصاب. واتضح بعد هذه التجارب أن أجهزة الوقاية حمتهم بشكل كامل من المواد الكيماوية وخرجوا من السحابة معافين.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن ضباط في قيادة الجبهة الداخلية قولهم إن«الضباط الذين شاركوا في التدريب عادوا أشخاصا آخرين وازداد شعورهم بالأمان وهم يدركون طبيعة التهديد وكيف تتم مواجهته، وتأكدوا بالطبع أن العتاد الذي يتلقونه يحميهم».

وتابعت إن« إسرائيل تستعد لاحتمال حدوث هجوم بأسلحة غير تقليدية ضدها، كيماوية وبيولوجية، ولذلك أعلنت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي أن العام ‬2011 هو عام الاستعداد لمواجهة هجوم بأسلحة غير تقليدية». ودخل حيز التنفيذ مؤخرا قانون يقضي بوضع أجهزة تكييف في الغرف الآمنة الموجودة في البيوت التي تم بناؤها مؤخرا.

واضافت الصحيفة أنه وفقا للمعلومات التي بحوزة إسرائيل، فإن سوريا تمتلك أسلحة غير تقليدية، وتشير التقديرات إلى أن كافة الأسلحة التي بحوزة سوريا ستصل إلى حزب الله في حال اندلاع حرب جديدة، لكن لا توجد أية معلومات لدى إسرائيل بوجود أسلحة غير تقليدية لدى حزب الله في الوقت الحالي.

يذكر أنه في إطار هذه الاستعدادات أعلنت قيادة الجبهة الداخلية مطلع العام الماضي عن عملية توزيع الأقنعة الواقية من الأسلحة غير التقليدية على المواطنين في إسرائيل، ووفقا للمعطيات فإن ‬20٪ من السكان حصلوا على هذه الأقنعة حتى الآن.