هددت «حركة العدل والمساواة»، كبرى حركات التمرد في إقليم دارفور السوداني، في بيان الخرطوم بـ«توجيه ضربات عسكرية ضد نظام الخرطوم»، واصفة انسحاب وفد الحكومة من محادثات الدوحة بأنه «إعلاناً لحرب جديدة»، فيما لم ينف ولم يؤكد مسؤول سوداني إمكانية رفع العقوبات الدولية بحق الخرطوم في حال مضى الاستفتاء دون مشاكل.
وذكر البيان الذي اصدره الناطق باسم «حركة العدل والمساواة» في إقليم دارفور السوداني احمد حسين آدم في الدوحة ان «موقف النظام استغلال تركيز المجتمع الدولي في ترتيبات الاستفتاء وتقرير المصير لجنوب السودان لتصفية القضية امنيا وعسكريا تحت غطاء ما يسمى بالاستراتيجية الجديدة في دارفور». وهددت الحركة بـ«الحسم العسكري مع الحكومة السودانية»، قائلة انه «ليس امام النظام وقت طويل.. فاما ان يصل الى سلام شامل وعادل واما انه سينهار تحت وقع ضربات الحركة وحلفائها». وأدانت الحركة مغادرة الوفد المفاوض للحكومة السودانية الدوحة، واصفة اياه بانه «اعلان لحرب جديدة». واعتبرت الحركة في بيانها ان «النظام في الخرطوم لم يتخذ بعد قرارا استراتيجيا بالحل السياسي لقضية دارفور». واستطرد البيان ان الحركة «ليست ملزمة البتة باي نتائج تفاوض او تشاور بين النظام واي مجموعة أخرى، حيث لا يرتب ذلك أي التزامات سياسية أو قانونية او اخلاقية عليها»، في اشارة الى «حركة التحرير والعدالة» التي اعلنت انها وافقت على اتفاق سلام مع الخرطوم سيتقرر موعد التوقيع عليه لاحقا. وكانت الحكومة السودانية سحبت الجمعة الماضية وفدها الى مفاوضات السلام في الدوحة مع متمردي دارفور الا انها اكدت رغبتها في متابعة الجهود الرامية الى تحقيق السلام في هذه المنطقة.
تصريحات مشجعة
في هذه الأثناء، وصف السناتور الاميركي جون كيري تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير بشأن الترحيب بانفصال جنوب السودان «مشجعة جدا»، مشيرا الى ان «اجراء الاستفتاء على ما يرام سيكون مؤشرا جيدا الى علاقة جديدة مع واشنطن». وقال كيري لمجموعة من الصحافيين في ختام لقاء في الخرطوم مع المستشار الرئاسي غازي صلاح الدين ان «خطاب البشير وتصريحاته في جوبا مشجعة وبناءة جدا واعتقد انها مؤشر جيد للاحداث التي تبدأ في الايام المقبلة». وقال: «نتمنى ان يجري على ما يرام الاستفتاء الذي سيكون مؤشرا جيدا لعلاقة جديدة معززة مع الولايات المتحدة». من جهته وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن اقترحت على الخرطوم رفع العقوبات او حوافز اقتصادية في مقابل حسن سير الاستفتاء، اجاب صلاح الدين: «كل الرهانات مطروحة، لكننا لم نر امورا كبيرة حتى الان». واستطرد ان «الامر الاهم للولايات المتحدة في الوقت الراهن هو الاستفتاء. والسناتور كيري هنا ليؤكد ان الاستفتاء سيجرى في الموعد المحدد. واعتقد ان رسالته بشأن تصريحات البشير ايجابية». إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن بعثتيها العاملتين في السودان «تنظم بالتعاون مع مفوضية استفتاء جنوب السودان سلسلة من الحلقات التدريبية لـ20 موظفا في مراكز الاقتراع في ولايات دارفور الثلاث». وأكدت في بيان أن موظفيها «يقومون بمراجعة تفاصيل جميع مراحل عملية الاقتراع على مصير جنوب السودان ومنطقة أبيي بما في ذلك العقبات المحتملة»، مشيرة إلى أن «هناك حوالي 23 ألف ناخب مسجلين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء في ولايات دارفور». وأكدت البعثة أنها «ستعمل على ضمان سرعة نقل مواد الاقتراع واستكمال عملية التصويت بشكل سلمي».
