خوّل مجلس الأمن الدولي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنشاء هيكل أمني متكامل في العراق، يتألف من أربعة عناصر مستقلة، وهي موظفو الأمن الدوليون وموظفو تنسيق الحماية ومفرزات الأمن الشخصي ووحدات الحراسة.

ويأتي هذا القرار خلال رسالة رسمية وجهتها المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية السفيرة سوزان رايس إلى بان كي مون بتكليف من أعضاء المجلس لتبلغه خلالها موافقة أعضاء المجلس، وبالإجماع، على توصياته التي اقترحها عليهم في أواخر ديسمبر الماضي، والقاضية بنشر قرابة ‬480 عنصرا عسكريا دوليا إضافيا في العراق في إطار عمل ثلاث وحدات مستقلة، تتألف كل منها من ‬160 شرطيا مدنيا مسلحا وأفراد شبه عسكريين أو عسكريين منتدبين من قبل الدول الأعضاء، لتصبح هذه الوحدات جزءا لا يتجزأ من بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق، ولتتولى بشكل أساسي مسؤولية مراقبة الدخول إلى أماكن البعثة الأممية في العراق، وتسيير دوريات داخلها.

وكان بان كي مون قد شدد في مجلس الأمن على ضرورة مواصلة الدعم الهام الذي يقدمه المجلس للهيكل الأمني المتكامل لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق والتي كان لها دور حيوي هناك منذ عام ‬2004، معتبرا أن عمل الأمم المتحدة في العراق لا يزال صعبا رغم التغييرات السياسية الإيجابية والتحسن العام للحالة الأمنية والنقل التدريجي للمسؤوليات من قوات الولايات المتحدة العاملة هناك إلى القوات العراقية. وأبلغ بان كي مون مجلس الأمن عزمه إدخال عدة تعديلات على الهيكل تشمل إيجاد آلية للتنسيق بين الأمم المتحدة وحكومة العراق من خلال خبراء استشاريين من الشرطة وضباط اتصالات، وآلية أخرى تضمن مراقبة حركة الدخول وتسيير الدوريات داخل مواقع منشآت الأمم المتحدة.