شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على ان الادراة الاميركية لن تفرض اي اتفاق سلام على الدولة العبرية، مرجحا فشل المساعي الفلسطينية للحصول على اعتراف دولي بدولتهم المستقبلية، في وقت ذكرت تقارير إسرائيلية ان نتانياهو رفض طلبات فلسطينية للتباحث حول قضايا الحل الدائم.

وقال نتانياهو في سياق تقرير قدمه الى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) أمس ان «اي اتفاق ائتلافي لن يمنعه من التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين» زاعما ان «حكومته قامت بخطوات عديدة لدفع عملية السلام، الا ان الفلسطينيين لم يتقدموا أبدا».

وأشار نتانياهو الى ان «إسرائيل كانت مستعدة في حينه لتمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات بـ ‬3 أشهر أخرى، غير ان الإدارة الأميركية اتخذت في نهاية المطاف قرارا صائبا بعدم السير في هذا الاتجاه».

وأضاف ان «المبعوثين الأميركيين سيصلان الى الدولة العبرية في منتصف هذا الشهر وربما هذا الأسبوع بالذات في مسعى لتقليص الفجوات بين مواقف الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من القضايا الجوهرية». وشدد على أن «واشنطن لن تكون شريكة لأي اتفاق سلام يتم فرضه على الجانبين»، موضحا ان «مثل هذا الاتفاق محكوم عليه بالفشل».

وتوقع نتانياهو ان «يفشل التحرك الفلسطيني للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية» منوها بأن «الكونغرس الأميركي يعارض ذلك».

وفيما يتعلق بالمسار السوري قال نتانياهو ان «إسرائيل مستعدة بل تريد إجراء مفاوضات مع دمشق، ولكن المشكلة تكمن في رغبة السوريين في الحصول على الأرض برمتها قبل بدء التفاوض».

طلبات فلسطينية

الى ذلك ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أمس أن مسؤولين إسرائيليين بينهم نتانياهو رفضوا توجهات من جانب مسؤولين فلسطينيين للتباحث حول قضايا الحل الدائم، وذلك على الرغم من أن نتانياهو نفسه أعرب عن استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث كافة قضايا الحل الدائم.

ووفقا للصحيفة فإن «المسؤولين الإسرائيليين ليسوا مستعدين أبدا لبحث أو قراءة أو حتى لمس الوثائق الفلسطينية، ويرفضون تقديم وثيقة إسرائيلية موازية تتضمن المواقف الإسرائيلية».

وأشارت إلى أن هذا الرفض الإسرائيلي يتناقض مع تصريحات أطلقها نتانياهو أول من أمس وقال فيها إنه مستعد لأن يبحث مع عباس كافة قضايا الحل الدائم، وأنه في حال دخل سوية مع الرئيس الفلسطيني إلى غرفة فإنه سيبحث معه كافة القضايا «حتى صعود دخان أبيض»، في إشارة إلى الاتفاق على قضايا الحل الدائم.

حرب مقبلة

في موازاة ذلك قال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية شاؤول موفاز ان الحكومة تقود الدولة الى خوض مواجهة، محذرا من ان الحرب المقبلة ستكون أكثر خطورة من سابقاتها. وأعرب موفاز عن اعتقاده بأننا «سنعود في نهاية المطاف الى نفس النقطة في المفاوضات مع الفلسطينيين». وأردف موفاز في سياق مقابلة اذاعية امس ان «الحكومة لا تتبع استراتيجية الحكم وانما استراتيجية البقاء، معتبرا انه من الافضل التوصل الى تسوية مرحلية لا سيما وان الفلسطينيين يدركون ان احتمالات التوصل الى تسوية دائمة ضئيلة جدا».