أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس استغرابه من اعتراض واشنطن على المقترح الفلسطيني المزمع تقديمه إلى مجلس الامن لادانة الاستيطان الاسرائيلي، ملوحاً بإمكانية طلب فرض الوصاية الدولية على فلسطين من أجل تخليصها من الاحتلال.
وكشف عباس أمام مجموعة من المغتربين الفلسطينيين والسفراء العرب في البرازيل النقاب عن احد الاحتمالات التي تلجأ اليها القيادة الفلسطينية في سبتمبر المقبل والمتمثل في مطالبة مجلس الامن بالامم المتحدة فرض الوصاية على فلسطين لتخليصها من الاحتلال الاسرائيلي.
وقال إن «اسرائيل هي آخر احتلال في العصر الحديث وان اميركا قد فشلت في اقناع اسرائيل بوقف احتلالها وان المهلة التي اعطتها اميركا تنتهي في شهر سبتمبر 2011 وان القيادة الفلسطينية تدرس سلسلة خطوات بعدها قد تلجأ اليها من اجل تخليص فلسطين وشعبها من الاحتلال وبين هذه الاحتمالات ان يكون التوجه لمجلس الامن».
ورداً على سؤال السفير العراقي في البرازيل عما ستفعله القيادة الفلسطينية اذا قامت اميركا باستخدام «الفيتو» لحماية الاحتلال الاسرائيلي رد الرئيس بالقول «لدينا خيارات اخرى عديدة بينها طلب الوصاية مثل تجربة بالاو في منطقة الباسفيك عام 1994».
وكانت بالاو استقلت وهي آخر إقليم مشمول بوصاية الأمم المتحدة، في 1 أكتوبر 1994. فعندما وضع الميثاق نظاماً دولياً للوصاية، أنشأ مجلس الوصاية كأحد الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة وأناط به مهمة الإشراف على إدارة الأقاليم المشمولة بنظام الوصاية.
ويتألف مجلس الوصاية من أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة، وهم الاتحاد الروسي، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. وقد تحققت أهداف نظام الوصاية إلى درجة أن جميع الأقاليم المشمولة بالوصاية حصلت على الحكم الذاتي أو الاستقلال، إما كدول على حدة أو بالانضمام إلى بلدان مستقلة مجاورة.
ادانة الاستيطان
من ناحية اخرى قال الرئيس الفلسطيني إن المحاولة الجديدة من قبل الفلسطينيين للحصول على إدانة من الأمم المتحدة للمستوطنات الإسرائيلية أعدت بشكل معين يضمن كسب دعم الولايات المتحدة. وفي إطار نبرة جديدة لكسب دعم دولي لقضيتهم، قدم الفلسطينيون مسودة مقترح ويقومون حالياً باستمالة مجلس الأمن لإصدار قرار سوف يعتبر مستوطنات الضفة الغربية غير شرعية «وعقبة في طريق السلام». وقال عباس إن «المسودة الفلسطينية استخدمت لغة مشابهة لأخرى سبق أن استخدمتها وزير الخارجية الأميركية هيلاري رودهام كلينتون في انتقادها للمستوطنات». وأضاف «قمنا بصياغتها باستخدام نفس الكلمات التي تستخدمها الوزيرة كلينتون ولذلك لا ندري لماذا تعتزم الولايات المتحدة الاعتراض عليها».
اتهامات إسرائيلية
في موازاة ذلك زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الفلسطينيين يتهربون
من المفاوضات. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله في كلمة ألقاها مساء أول من أمس أمام مؤتمر سفراء إسرائيل المعتمدين في دول العالم المنعقد في القدس، ان «حكومة إسرائيل وضعت نصب عينيها تحقيق السلام، غير ان الجانب الفلسطيني يتهرب من الجلوس حول طاولة التفاوض». وقال نتانياهو ان «الفلسطينيين هم المسؤولون عن المأزق الذي تواجهه عملية السلام بتهربهم من التفاوض في حين ان إسرائيل (تكافح) لتحقيقه». وأضاف ان «الحكومة، بقيادتي، تكافح لتحقيق السلام. ان هدفنا ومبتغانا التوصل إلى اتفاق في المفاوضات مع الفلسطينيين. إلاّ أن الفلسطينيين للأسف يتهربون من المفاوضات».