كشف تقرير فلسطيني النقاب عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل ‬4168 فلسطينياً خلال العام الماضي (‬2010) بمتوسط ‬347 حالة اعتقال شهرياً، وبمعدل ‬11 حالة اعتقال يومياً.

وقال رئيس دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى الفلسطينية عبدالناصر فروانة، في تقرير نشر امس إن حجم الاعتقالات خلال السنوات الأربع المنصرمة شهد انخفاضاً تدريجياً واضحاً من حيث الأعداد الإجمالية لحالات الاعتقال.

وبيّن فروانة أن «العام ‬2007 شهد اعتقال ‬7612 شخصاً فيما سجل اعتقال ‬5818 شخصاً خلال العام ‬2008، و‬5132 خلال العام ‬2009، فيما سجل العام ‬2010 ‬4168 حالة اعتقال، بانخفاض نسبته ‬18,8٪ عن العام الذي سبقه».

ظاهرة يومية

وأشار إلى أن «الخطورة تكمن في أن تلك الاعتقالات أضحت ظاهرة يومية وبدوافع انتقامية ومزاجية ليس لها علاقة بالضرورة الأمنية حتى وفقاً لقوانين الاحتلال الظالمة»، مؤكداً أن «الانتهاكات والجرائم بحق المواطنين أثناء اعتقالهم أو بحق المعتقلين القدامى داخل سجون ومعتقلات الاحتلال شهدت تصعيداً خطيراً، وأن العام المنصرم ‬2010 هو الأسوأ مقارنة بالأعوام السيئة التي سبقته».

ولفت إلى أن الأمر ينسحب أيضاً على عدد قرارات الاعتقال الإداري حيث أصدرت سلطات الاحتلال خلال العام ‬2007،‬3101 قراراً، ما بين اعتقال جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، فيما شهد العام ‬2008 قرابة ألفي قرار إداري، وفي العام ‬2009، ‬1200 قرار، فيما سُجل خلال العام المنصرم ‬2010 بضع مئات من القرارات ما بين اعتقال جديد وتجديد الاعتقال الإداري، وأن عدد المعتقلين الآن لم يتجاوز مئتي معتقل، فيما كان عددهم أوائل عام ‬2007 قرابة ألف معتقل إداري.

تعذيب جسدي

وأشار فروانة إلى ان «الغالبية العظمى من الاعتقالات خلال العام المنصرم ‬2010 كانت من الضفة الغربية والقدس باستثناء بضع عشرات من سكان قطاع غزة، بعضهم من الصيادين اعتقلوا في عرض البحر».

وأكد أن العدد الإجمالي للمعتقلين الذين لا يزالون داخل السجون وصل إلى قرابة ‬6500 أسير ، في ظل استمرار الاعتقالات اليومية. وشدد على أن كل من تعرض للاحتجاز أو الاعتقال تعرض لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة، فيما الغالبية تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب.

ولاحظ فروانة تصاعداً خطيراً قد حدث خلال العام ‬2010 من حيث استهداف الأطفال من هم دون الثامنة عشرة من العمر، وقسوة معاملتهم وتعذيبهم، وابتزازهم في المستوطنات قبل نقلهم الى مراكز التحقيق والتوقيف الرسمية. وأكد أن تراجع نسبة الاعتقالات، ترافق مع تصعيد خطير من حيث «شرعنة الانتهاكات والجرائم وإصدار قرارات وقوانين جديدة بهدف التضييق على الأسرى». وقال «باتت أوضاع الأسرى تسير من سيء إلى أسوأ، ومازالت (إسرائيل) تعتبر نفسها دولة فوق القانون، تنتهك وتشرعن وتمارس وترتكب الجرائم في ظل صمت دولي غير مبرر».