أكدت مصادر أمنية اسرائيلية ان القاهرة تشعر بغضب شديد للقاء الذي رتبه وزير الخارجية الإسرائيلي جوزيف ليبرمان في تل أبيب بين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الدوما الروسي «ميخائيل مارغلوف» ووفد يمثل الزعيم الجنوبي ونائب الرئيس السوداني سيلفا كير.

وقالت المصادر ان القاهرة تشعر بقلق كبير تجاه علاقة جنوب السودان بإسرائيل في ظل وجود مكتب سري لحكومة جنوب السوادن في اسرائيل يشرف على التعاون الاستخباراتي والأمني والاقتصادي والسياسي بين الحكومتين، مشيرة الى ان فتح القاهرة لملفات الموساد والتجسس يأتي احتجاجا على اللقاء الذي تم ترتيبه بين المسؤول الروسي ووفد حكومة جنوب السودان.

وقالت المصادر لـموقع «نيك ديبكا» المقرب من الدوائر الاستخبارية في الدولة العبرية ان اسرائيل استطاعت اقامة علاقات متميزة بين حكومة جنوب السودان وروسيا في ظل الامكانيات النفطية الهائلة للدولة المرتقبة حيث تستحوذ على ‬85 في المئة من النفط السوداني، فيما كان الموقف الروسي سابقا يتحفظ على اقامة مثل تلك الدولة.

وذكر الموقع ان روسيا وافقت بوساطة اسرائيلية على تزويد جيش جنوب السودان بطائرات مروحية مقاتلة ودبابات، فيما لا يخفى على احد ان تل ابيب تزود حكومة جنوب السودان بأسلحة متقدمة وخبرات أمنية واستخبارية مختلفة على كافة الصعد حيث سيكون لها دور كبير في بناء تلك الدولة.

وأضافت المصادر الأمنية ان القاهرة تشعر بقلق كبير تجاه الدور الإسرائيلي في الدولة المرتقبة في ظل قلقها المتزايد على مصادر مياه النيل وفي ظل العلاقات الوثيقة بين رئيس اثيوبيا ميناوي الذي قاد تحالفا لدول المصب ضد حصة مصر لمياه النيل، منوهة بأن اللقاء الروسي السوداني الجنوبي في تل أبيب الأسبوع الماضي هو سبب تفجير القاهرة لقضايا التجسس الحالية.