شهد اليومان الماضيان في العراق أعمال عنف متفرقة راح ضحيتها نحو 50 قتيلا وعشرات الجرحى وسط عجز الحكومة الحالية على استتباب الأمن وتوفير الاستقرار للمواطن العراقي.
وقتل تسعة أشخاص على الأقل، بينهم جنديان وستة من عناصر الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة، في هجمات متفرقة شمال بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وأخرى طبية أمس.
وقال ضابط شرطة برتبة مقدم إن «ستة من عناصر الصحوة قتلوا في هجوم مسلح نفذه مجهولون يرتدون زي قوات الشرطة».
وأضاف إن «الهجوم وقع فجر أمس في قرية عبدالحميد التابعة لناحية العبارة» إلى الشمال من مدينة بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد).وأدى الهجوم إلى مقتل قائد صحوة القرية مهدي السعيدي وابنه. بدوره، اكد الطبيب احمد العزاوي في مستشفى بعقوبة حصيلة الضحايا.
وتعد محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة، ذات الغالبية السنية من المناطق المتوترة في العراق وتشهد أعمال عنف شبه يومية.
وفي تكريت (160 كيلومتراً شمال بغداد) قال عقيد شرطة «قتل جنديان وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارة أجرة كانت تقلهم على طريق رئيسي شمال تكريت».
واكد مصدر طبي في مستشفى تكريت حصيلة الضحايا.
وفي الموصل (350 كيلومتراً شمال بغداد) قال نقيب في الشرطة إن «مسلحين مجهولين اغتالوا مختار منطقة الرشيدية، شمال الموصل».
وتأتي الهجمات بعد ساعات على مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة اكثر من 70 في سلسلة هجمات استهدفت الليلة قبل الماضية مناطق متفرقة في بغداد.
في غضون ذلك، قالت الشرطة ومصادر طبية إن إجمالي القتلى بسبب أعمال عنف وقعت أول من أمس قفز إلى 32 على الأقل بينهم ستة رجال شاركوا في هجوم على سجن للأحداث في بغداد.
وأضافت الشرطة إن مسلحين قتلوا جنديين في غير أوقات الخدمة في هجوم وقع في ساعة متأخرة من الليل عندما كانا في سيارة قرب بلدة بيجي على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد.
وبعد عامين من رحيل القوات الأميركية من العراق تصاعد العنف مرة أخرى إلى أعلى مستوياته منذ ذروة أعمال العنف الطائفي عامي 2006 و2007 عندما قتل عشرات الآلاف.