شل إضراب، دعت إليه نقابات النقل العام في الضفة الغربية، قطاع النقل والمواصلات الحركة بشكل شبه تام في كافة أرجاء الضفة أمس في إطار الاحتجاجات الشعبية الواسعة المستمرة ضد سياسات الغلاء ورفع أسعار الوقود التي تبنتها الحكومة الفلسطينية مطلع سبتمبر الجاري.
وشهدت شوارع مدن الضفة جموداً شبه كامل لحركة السيارات تسببت في تعذر وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم وجامعاتهم، وحالت دون ايضا وصول الموظفين إلى أماكن عملهم، كما أغلقت المحال التجارية أبوابها.
وأكد رئيس نقابة عمال النقل والمواصلات في محافظة رام الله محمد سرحان لـــ «البيان» أن «الإضراب يسير كما خطط له، وهناك التزام كامل من قبل أصحاب المركبات»، وأشار إلى أن مظاهر الاحتجاج ستتواصل في الأيام المقبلة بأشكال مختلفة «لحين تحقيق مطالبنا الشرعية».
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت أن أمس هو يوم دراسة عادي، بيد أن أمور الدراسة لم تنتظم في الكثير من المدارس لتعذر وصول المعلمين أو الطلبة.
وأغلق شبان العديد من شوارع رام الله بالحاويات ومنعوا السيارات القليلة التي حاولت خرق الإضراب من التحرك كما أشعلوا إطارات في شوارع أخرى. وأغلق سائقو أجرة شوارع أخرى بسياراتهم مطالبين بأوسع تضامن شعبي لإجبار الحكومة على التراجع عن رفع أسعار الوقود.. في حين أعلنت جامعتا النجاح في نابلس وبير زيت قرب رام الله أن الدوام سيكون اليوم بمن حضر من الأساتذة والطلاب.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن إغلاق الشوارع امتد لمناطق مختلفة في الضفة، وقالت مصادر متابعة إن محتجين أغلقوا مفترق رأس الجورة في المدخل الشمالي لمدينة الخليل بالإطارات المشتعلة، إضافة إلى إغلاق مفترق التحرير في المدخل الجنوبي للمدينة، ومفترقي مخيمي العروب والفوار شمال المحافظة وجنوبها.
وثبّت سائقون لافتات كتب عليها شعارات مختلفة على مقدمة مركباتهم، مطالبين بضرورة التدخل لتخفيض الأسعار وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين ورحيل رئيس الحكومة د. سلام فياض. وتكرر ذات المشهد في نابلس وطولكرم وبيت لحم وباقي محافظات الضفة حيث بدت شوارع المدن فارغة من المركبات باستثناء بعض المركبات الخاصة، ولم يستطع عدد كبير من الطلبة والموظفين الوصول إلى مدارسهم، وبدت قاعات وساحات جامعة النجاح الوطنية فارغة.