استمر مسلسل إسقاط طائرات «ميغ» التابعة لجيش النظام السوري على يد الثوار في إدلب، أمس، حيث أعلن الجيش الحر إسقاط «ميغ» في مطار أبو الضهور، في وقت، تابع سيطرته على المقار الحكومية في دير الزور، فيما نفذت قوات الرئيس بشار الأسد إعدامات ميدانية في زملكا بريف دمشق، توازياً مع وقوع اشتباكات عنيفة قرب مقام السيدة زينب في ريف العاصمة، الذي تعرض إلى قصف من قبل القوات الحكومية في يوم دام جديد، أودى بحياة 120 شخصاً.
وأشار ناشطون وشهود عيان، أمس، إلى أن الجيش الحر اقتحم مبني البريد واتحاد نقابات العمال في مدينة ديرالزور. ولليوم الثاني على التوالي، أعلن الجيش الحر إسقاط طائرة «ميغ» قرب مطار أبو الضهور في إدلب، هي الخامسة منذ بدء الثورة.
ريف دمشق
وبالتوازي، خاض الثوار اشتباكات مع القوات النظامية في أحياء جنوبية في دمشق. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، أن اشتباكات دارت بين القوات النظامية والثوار في حي القدم في جنوب العاصمة. وذكر أن مدنيين قتلا في الحي، بعدما خطفا وأعدما ميدانياً، مشيراً كذلك إلى تعرض حيي القدم والعسالي للقصف.
من جهتها، أعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان أن حي العسالي تعرض للقصف من الدبابات المتمركزة أمام قسم الشرطة في حي القدم. وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن «دبابات قوات النظام التمركزة بالقرب من قسم شرطة القدم قصفت حي العسالي وحي المادنية بالقذائف الثقيلة»، متحدثة كذلك عن «قصف عنيف» يطال حي القدم.
ولفت ناشطون إلى أنه عثر على 23 جثة لأشخاص أعدموا ميدانياً في زملكا في ريف دمشق، معظمهم من النساء والأطفال. وفي وقت سابق، أعلن المرصد أن «اشتباكات عنيفة» دارت بين القوات النظامية والقوى المعارضة المسلحة عند حاجز للقوات النظامية، بالقرب من أحد بوابات مقام السيدة زينب بريف دمشق. وأضاف المرصد أنه «بحسب المعلومات الأولية، قتل ما لا يقل عن أربعة من القوات النظامية».
كما تواصل قصف القوات النظامية لمدن وقرى وأحياء في حماة ودرعا وير الزور وحلب وإدلب، حيث سقط 15 جريحاً بقصف على مساكن هنانو في حلب. وبحسب المرصد، قتل ثلاثة أشخاص، أحدهم جندي منشق، جراء القصف العنيف وإطلاق النار من قبل القوات النظامية الذي شهدته بلدة كفرزيتا والقرى المحيطة بها في ريف حماة، التي تعرضت عدة بلدات وقرى أخرى فيها للقصف أيضاً.
كمين الرستن
ميدانياً أيضاً، أفاد المرصد السوري أن نحو عشرين عنصراً من القوات النظامية سقط ما بين قتيل وجريح بمحافظة حمص. وقال في بيان إن العشرين سقطوا قتلى وجرحى إثر إطلاق رصاص كثيف من قبل مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة على شاحنة عسكرية كانت تقلهم على طريق السد شمال مدينة الرستن بحمص.
تل شهاب
استعادت القوات السورية، أمس، السيطرة على بلدة بالقرب من الحدود الأردنية كانت تستخدم كملاذ آمن للنازحين داخلياً. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجنود السوريين، تدعمهم 20 دبابة، هاجموا بلدة تل شهاب، جنوبي سوريا، التي فر إليها عدد من اللاجئين هرباً من القمع. وقال نشطاء إن الثوار انسحبوا من المنطقة في أعقاب الهجوم الذي استخدمت فيه مقاتلات.