وجهت الدول الأوروبية والولايات المتحدة بالإضافة إلى بعض المشاهير انتقادات حادة لروسيا بسبب أحكام السجن التي أصدرتها ضد ثلاث عضوات بفرقة "بوسي رايوت" الموسيقية النسائية لتنظيمهن احتجاجا ضد الرئيس فلاديمير بوتين داخل كنيسة.

وقالت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الإوروبي إن الحكم بالسجن عامين  الذي صدر ضد عضوات الفرقة"لا يتناسب" مع الجريمة ويزيد من ترهيب ناشطي المعارضة في روسيا.

             

وأبدت الولايات المتحدة خيبة أملها إزاء هذا الحكم ووصفته أيضا بانه غير متناسب.

             

وأدينت الشابات الثلاث بالشغب المدفوع بكراهية دينية قائلة إنهن تعمدن الإساءة للمتدينين الأرثوذكس الروس عندما اقتحمن الكاتدرائية الرئيسية في موسكو في فبراير الماضي لأداء أغنية تسخر من بوتين.

             

ووصفه مؤيدو الفرقة الحكم بأنه "انتقام شخصي" من قبل زعيم الكرملين.

             

وهتف مؤيدو الفرقة بكلمة "عار" خارج قاعة المحكمة في موسكو وقالوا إن القضية تظهر رفض بوتين التسامح مع المعارضين.

             

وتتمتع عضوات فرقة "بوسي رايوت" بتأييد في الخارج حيث تبنت قائمة طويلة من المشاهير من بينهم مادونا وبول مكارتني وستينغ قضيتهن بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن قلة فقط من الروس يتعاطفون معهن.

             

وقالت القاضية مارينا سيروفا بعد أن أمضت ثلاث ساعات في قراءة حيثيات الحكم بينما وقفت الشابات الثلاث وقد قيدت أيديهن بالأصفاد في قفص اتهام زجاجي إن ما ارتكبته "الفتيات" تدنيس للمقدسات وازدراء للدين وانتهاك لقواعد الكنيسة.

             

وكانت نادجدا تولوكونيكوفا ومارينا اليوخينا ويكاترينا ساموتسيفيتش يضحكن عندما قرأت القاضية الأحكام الصادرة على كل منهن.

وكن في السجن بالفعل منذ حوالي خمسة أشهر ما يعني أنهن سيمضين 19 شهرا أخرى في السجن.

             

وتقول الفتيات إن احتجاجهن كان ضد علاقات بوتين الوثيقة مع الكنيسة عندما اقتحمن كاتدرائية المسيح المخلص ذات القبة الذهبية في موسكو وهن يرتدين أقنعة تزلج براقة وتنورات قصيرة.

             

وكان الادعاء قد طالب بسجنهن ثلاث سنوات.

             

ويصور معارضو بوتين المحاكمة على أنها جزء من حملة اوسع نطاقا يشنها بوتين ضابط المخابرات السوفيتية السابق لسحق الحركة الاحتجاجية.

             

وقال أليكسي نافالني أحد منظمي الاحتجاجات الحاشدة ضد بوتين في الشتاء الماضي للصحفيين خارج المحكمة "إنهن في السجن لأن ذلك انتقام بوتين الشخصي." وأضاف "هذا الحكم كتبه فلاديمير بوتين."