أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، اليوم الاثنين، أنه تحمَّل الأمانة وحافظ على الدولة المصرية طوال الفترة الماضية، وآن لـ"للفارس أن يستريح بعد عناء الرحلة ومشقتها.
وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، في بيان أصدره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء اليوم، إن "المجلس منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير وخلال الفترة السابقة، تحمّل أمانة المحافظة على الدولة المصرية رغم التحديات والتهديدات التي كانت تحيط بمصر، وكلما زادت هذه الأخطار كلما ازددنا إصراراً في الحفاظ على الدولة المصرية وعلى نسيجها الوطني".
وأشار المجلس إلى أن القوات المسلحة لم تسلم من البعض الذين أخذوا يرددون وينسجون القصص عن الصراع بين المجلس وبين السلطة الشرعية، واليوم "آن الأوان للفارس أن يستريح بعد عناء الرحلة ومشقتها".
وأضاف "كانت الفترة الانتقالية تمثل تحدياً كبيراً لا يقل في شدته عن أعتى المعارك التي خضناها وانتصرنا فيها، ومهما اختلفت الآراء حول هذه الفترة، فلقد أكرمنا الله، سبحانه وتعالى، بالعبور بمصر إلى بر الأمان وتسليمها إلى السلطة الشرعية التي انتخبها وارتضاها الشعب المصري.
وأكد المجلس أن التغيير الذي حدث في قيادات القوات المسلحة كان طبيعياً (في إشارة إلى إحالة القائد العام ووزير الدفاع المشير حسين طنطاوي وكبار القادة إلى التقاعد)، هو نقل للمسؤولية إلى جيل جديد من أبناء مصر ليبدأ رحلة جديدة في الحفاظ على تراب مصر وسمائها وبحارها وليتفرغ تماماً لهذه المهمة المقدسة.
واستطرد قائلاً "لقد تم تسليم الراية من جيل أكتوبر، جيل الإنتصارات والمجد والعزة إلىٍ الأبناء لمواصلة المشوار .. تحية من القلب مملؤة بالحب والتقدير والإحترام والإعتزاز لقادتنا الذين سلموا الراية، هم في القلب وفي العيون".
واختتم المجلس بيانه بدعوة من سماهم "المشككين" إلى ضرورة أن "يراجعوا أنفسهم ويعيدوا تقدير موقفهم، ويدركوا أن القوات المسلحة المصرية هي مؤسسة عريقة منهجها الإنضباط الكامل والإلتزام بالشرعية.. هكذا نحن وهكذا نشأنا وترعرعنا.. لم نكن يوماً مصدر إزعاج لمصر بل كنا خير سند في أشد الأزمات، فنحن بالفعل خير أجناد الأرض".