عقب أول اجتماع للحكومة المصرية الجديدة، أمس، التأم دون حضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي، طالب رئيس الوزراء هشام قنديل وزارة الداخلية بجمع السلاح المنتشر في الشارع، متعهداً بإنزال العقاب بمنفذي هجوم رفح، توازياً مع استمرار عمليات الجيش والقوى الأمنية في سيناء التي أوقعت المزيد من القتلى الذين وصل عددهم إلى 20، وسط تأكيد القوات المسلحة نجاح تلك العمليات «التام» واستمرارها، في حين جرح ثلاثة بكمين لمسلحين في العريش.

ودعا قنديل، خلال مؤتمر صحافي، أمس، المصريين إلى «الوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية لحفظ الأمن في مصر»، متوعداً المسؤولين عن أحداث سيناء بأن «ينالوا عقابهم». وقال قنديل إن الحكومة أكدت «مواجهة كافة أعمال العنف وبحزم وبتطبيق القانون». وشدد رئيس الوزراء المصري على أنه «لابد وأن تقوم وزارة الداخلية بجمع السلاح المنتشر في الشارع لأن الأمن منظومة متكاملة»، على حد وصفه. وكان مجلس الوزراء عقد أول اجتماع له برئاسة قنديل وغياب وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي الذي أناب رئيس المنطقة المركزية العسكرية اللواء أركان حرب حسن الرويني. واستعرض المجلس عددًا من التقارير الداخلية والخارجية، حيث ناقش مجموعة من التقارير الأمنية، وفي مقدمتها حادث الاعتداء برفح. ووقف أعضاء مجلس الوزراء المصري دقيقة حداد في بداية اجتماعهم ترحمًا على قتلى عملية رفح.

العملية العسكرية

وبالتوازي، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة نجاحها في خطة ملاحقة واستهداف العناصر الإرهابية والمسلحة في سيناء. وقالت القيادة العامة في بيان: «قامت عناصر من القوات المسلحة ووزارة الداخلية، تعاونها طائرات القوات الجوية في خطة استعادة الاستقرار والسيطرة الأمنية، في ملاحقة واستهداف العناصر الإرهابية والمسلحة في سيناء». وأوضح البيان أن الجيش المصري «تمكن من تنفيذ المهام بنجاح تام وسيستمر في استكمال تنفيذ المخطط»، مناشدا قبائل سيناء «التعاون من أجل استعادة الحالة الأمنية». كما قال مسؤول في الجيش المصري وشهود عيان إن القوات العسكرية شنت غارات جوية قرب الحدود مع اسرائيل وقتلت أكثر من 20 ممن يشتبه في أنهم من الإسلاميين المتشددين. وأعقبت الغارات الجوية حول بلدة الشيخ زويد على بعد عشرة كيلومترات من قطاع غزة اشتباكات الليلة قبل الماضية بين مسلحين وقوات الأمن عند عدد من نقاط التفتيش في شمال منطقة سيناء المصرية.



كمين العريش

إلى ذلك، قام مسلحون مجهولون الليلة قبل الماضية بهجوم متزامن على ثلاثة كمائن ونقاط أمنية للجيش المصري. وذكر شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارات دفع رباعي قاموا بإطلاق الرصاص والهجوم على ثلاثة كمائن مختلفة في مدينة العريش عاصمة شمال سيناء، مضيفين إن قوات الجيش المتمركزة بالكمائن الأمنية قامت بالرد على المهاجمين ووقع تبادل لإطلاق النيران، بعدها فر المسلحون في المناطق الجبلية المجاورة، لتقع ثلاث اصابات. واوضح شاهد ان احتجاجات تفجرت في مدينة العريش، حيث تجمع مئات المتظاهرين أمام مكتب المحافظ مطالبين بحماية الدولة بعد سلسلة من الهجمات على حواجز التفتيش الأمنية في المدينة.

إسرائيل: لا حاجة لتنسيق العمليات معنا



رحبت إسرائيل بالغارات التي يشنها الطيران المصري على معقل لمسلحين متشددين في سيناء وقتل 20 شخصا منهم، كرد فعل على مقتل 16 من حرس الحدود المصريين بهجوم على مركزهم الأحد الماضي. وقال رئيس الطاقم السياسي – الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد في تعليق له على الغارات المصرية ضد معقل المتشددين إن «القرار اتخذ على ما يبدو في القاهرة وانتقل المصريون إلى الأفعال والعمل، والنظام في القاهرة والجيش مصران على ضرب الإرهاب وفرض النظام في سيناء».

وأضاف جلعاد متحدثاً إلى الاذاعة العامة الإسرائيلية إن «المصريين سيفعلون كل شيء من أجل محاربة الإرهاب».

واضاف أن «التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر مستمر وفقا لما تنص عليه معاهدة السلام وليس بالإمكان النشر عن معظم هذا التنسيق»، موضحاً أن «السيادة في شبه جزيرة سيناء مصرية فقط ولا توجد أية حاجة لتنسيق العمليات معنا».

الوضع في سيناء يهدد الأمن المصري