اعلن الرئيس المصري محمد مرسي اليوم الأربعاء انه سيحترم حكم المحكمة الدستورية الصادر الثلاثاء بوقف تنفيذ قراره بعودة مجلس الشعب إلى الانعقاد، بعدما امرت في منتصف يونيو بحل مجلس الشعب.

وقال مرسي في بيان "إذا كان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر أمس قد حال دون استكمال المجلس مهامه فسنحترم ذلك لأننا دولة قانون يحكمها سيادة القانون واحترام المؤسسات".

وأضاف الرئيس في البيان الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط "إننا نؤكد على أن قرارانا رقم 11 لسنة 2012 بسحب قرار حل مجلس الشعب وعودته لأداء عمله وإجراء انتخابات مبكرة خلال 60 يوما من وضع الدستور الجديد وقانون انتخابات مجلس الشعب، كان الهدف منه هو احترام أحكام القضاء وحكم المحكمة الدستورية".

واكد الرئيس المصري انه "سيتم التشاور مع القوى والمؤسسات والمجلس الأعلى للهيئات القانونية لوضع الطريق الأمثل للخروج من هذا المشهد من أجل أن نتجاوز معا هذه المرحلة التي تمر بها البلاد ونعالج كل القضايا المطروحة وما قد يستجد خلال المرحلة المقبلة ولحين الانتهاء من إقرار الدستور الجديد".

وادى صراع بين محمد مرسي، الرئيس الاتي من صفوف جماعة الإخوان المسلمين، من جهة والمجلس العسكري والقضاء من جهة أخرى إلى إغراق البلاد في أزمة مؤسساتية بعد عشرة أيام على تنصيب أول رئيس منذ سقوط حسني مبارك.

ومساء أمس الثلاثاء قررت المحكمة الدستورية العليا "وقف تنفيذ" قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب إلى الانعقاد والذي أصدره مرسي الأحد، بعد ثمانية أيام على توليه مهامه.

ورغم قرار المحكمة الدستورية، عقد مجلس الشعب المصري الذي يهيمن عليه الإسلاميون جلسة قصيرة الثلاثاء متحديا القضاء.

وصرح رئيس المجلس سعد الكتاتني في مستهل الجلسة أن "ما يناقشه المجلس هو آلية تنفيذ هذه الاحكام إعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراما لمبدا الفصل بين السلطات".

وعقب حل مجلس الشعب، استعاد المجلس العسكري السلطة التشريعية ما أثار غضب المعارضين لوجود الجيش في السلطة.

 وكان الرئيس المصري حسني مبارك عهد إليه بالسلطة عند الإطاحة به في فبراير 2011.

واصدر المجلس العسكري المصري بيانا الاثنين تميز بلهجة حازمة شدد فيه على "أهمية سيادة القانون والدستور".