قررت محكمة القضاء الإداري في مصر الثلاثاء وقف تنفيذ قرار وزير العدل بمنح رجال الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية سلطة "الضبطية القضائية" التي تخولهم حق توقيف مدنيين، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.

وصدر الحكم في دعوى أقامتها 17 منظمة حقوقية مصرية أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة للمطالبة بوقف تنفيذ قرار وزير العدل الصادر في 13 يونيو الجاري بمنح رجال الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية حق "الضبطية القضائية" أي حق توقيف المدنيين وإحالتهم إلى التحقيق القضائي.

وأكدت المنظمات في الدعوى التي أقامتها أمام المحكمة "أن القرار اختلق صلاحيات استثنائية لا سند لها في القانون بما يشكل التفافا صارخا على الإنهاء الرسمي لحالة الطوارئ" في نهاية مايو الماضي"،

 معتبرة أن "القرار وضع قيودا أسوأ بمراحل من تلك التي كانت موجودة إبان سريان حالة الطوارئ".

وأضافت أن هذا القرار يعطي "غطاء قانونياً يبيح تدخل القوات المسلحة في الحياة اليومية لجموع المصريين".

وكان وزير العدل المصري عادل عبد الحميد قد أعطى المخابرات الحربية والشرطة العسكرية حق توقيف الخارجين عن القانون الممنوح لرجال الشرطة إلى حين الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد.

وقالت مصادر قضائية إن قرار وزير العدل كان يعنى استمرار وجود القوات المسلحة في الشارع وممارسة نفس دور الشرطة إلى حين الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد وإقراره باستفتاء شعبي.

وفور صدور القرار، أوضح رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي، انه كان يستهدف "ملء الفراغ القانوني الناجم عن استمرار وجود عناصر القوات المسلحة في الشارع بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ في 31 مايو الماضي" الساري في البلاد منذ اكثر من 30 عاما.