وجه المجلس العسكري الحاكم في مصر بعد ظهر اليوم الجمعة تحذيراً لكافة القوى السياسية في مصر، موجهاً خصوصا للإخوان المسلمين، من أن قوات الأمن والجيش ستواجه "بمنتهى الحزم والقوة" أي إضرار بالمصالح الخاصة والعامة في الوقت الذي تشهد فيه البلاد توتراً سياسياً حاداً بين المجلس العسكري الحاكم والإخوان المسلمين، اكبر القوى السياسية في البلاد.

واكد المجلس في بيان بث عبر التلفزيون أن قوات الجيش والأمن ستتولى "مواجهة أي محاولات للإضرار بالمصالح العامة والخاصة بمنتهى الحزم والقوة بمعرفة أجهزة الشرطة والقوات المسلحة في اطار القانون".

وشدد على أن "المسؤولية الوطنية تقتضي من كافة القوى السياسية الفاعلة الحرص أثناء ممارستها على الالتزام بقواعد الممارسة الديمقراطية والشرعية والبعد عن فرض ممارسات قد تدفع البلاد لمخاطر يمكن تجنبها".

واعتبر المجلس العسكري أن استباق إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية "غير مبرر" وانه "احد الأسباب الرئيسية للانقسام" الذي تشهده الساحة السياسية في مصر في الوقت الذي يحتشد فيه آلاف المتظاهرين المؤيدين للإخوان المسلمين في القاهرة دعما لمرشحهم محمد مرسي الذي اعلن منذ الاثنين فوزه في الانتخابات الرئاسية.

كما أعلن منافسه احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك، مساء الخميس انه هو الفائز.

ولم تعلن اللجنة الانتخابية حتى الآن اسم الفائز بالرئاسة في انتظار أن تنتهي من فحص الطعون.

وأكد المجلس العسكري وقوفه "على مسافة واحدة من كافة القوى والتيارات السياسية وعدم الانحياز لتيار أو فئة دون أخرى" واحترامه لـ "حق الجميع في التظاهر السلمي الذي يراعي المصالح العليا للبلاد".

وفي ما يلي نص البيان:

 

" تشهد الساحة الداخلية حالة من الجدل الواسع والقلق بشأن المستقبل في ظل جو من الشكوك والشائعات التي تضغط على الرأي العام .. لذا نؤكد على الثوابت التالية: 

 

  ـ  سيادة القانون أساس الحكم في دولة تخضع للقانون واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات.

 ـ إن الأحكام التي تصدر عن القضاء تنفذ باسم الشعب ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون.

  - القضاء المصري أحد أعمدة الدولة التي يجب على الجميع احترامها تعبيراً عن مدى العمق الحضاري لشعب مصر العظيم.

  ـ احترام الإرادة الشعبية وعدم الوصاية عليها وعدم السماح بالعبث بها بأي حال من الأحوال.

  ـ وقوف المجلس الأعلى للقوات المسلحة على مسافة واحدة من كافة القوى والتيارات السياسية وعدم الانحياز لتيار أو فئة ضد أخرى.

 

  ـ احترام حق الجميع في التظاهر السلمي الذي يراعي المصالح العليا للبلاد.

  ـ القوات المسلحة حريصة منذ تسلمها المسؤولية على تغليب ضبط النفس احتراما للحالة الثورية التي تسود البلاد لتجنب وقوع خسائر أو إصابات باعتبارها جزءا من هذا الشعب الذي يمارس حقه في التعبير عن الرأي وعلى الجميع احترام مبادئ الشرعية تحسبا من مخاطر الخروج عليها.

  -إن إصدار إعلان دستوري مكمل ضرورة فرضتها متطلبات إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الحرجة الحالية من تاريخ امتنا....إن ما  يصدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحكمه إدراكنا بمصلحة الوطن العليا دون أي مصالح أخرى".

ـ إن استباق إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية قبل إعلانها من الجهة المسؤولة عنها أمر غير مبرر وهو احد الأسباب الرئيسية للانقسام

والارتباك السائد على الساحة السياسية".

 - الحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة هي مسؤولية وطنية للجميع باعتبار أن المساس بها امر يهدد الاستقرار والسلم والأمن القومي المصري".

- مواجهة أي محاولات للإضرار بالمصالح العامة والخاصة بمنتهى الحزم والقوة بمعرفة أجهزة الشرطة والقوات المسلحة في اطار القانون..

- إن المسؤولية الوطنية تقتضي من كافة القوى السياسية الفاعلة الحرص أثناء ممارستها على الالتزام بقواعد الممارسة الديمقراطية والشرعية والبعد عن فرض ممارسات قد تدفع البلاد لمخاطر يمكن تجنبها".