أدلى المرشح الرئاسي لمصر محمد مرسي اليوم السبت بصوته ملتزمًا بالوقوف في طابور الناخبين وسط أجواء هادئة، فيما فضَّل المرشح الرئاسي المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق دخول لجنته من باب جانبي ليتجنب تكرار وقوع مشاحنات بينه وبين الناخبين.

ولم يواجه مرسي - الذي حرص على الوقوف في طابور الناخبين - احتجاجات واضحة من الناخبين، وأدلى بتصريحات مقتضبة قبل مغادرة اللجنة.

من جانبه، أدلى شفيق بصوته في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة وسط حراسة أمنية مشددة من قوات الشرطة والجيش، التي فرضت كردونًا أمنيًّا، ولم يقف شفيق في طابور الناخبين، ودخل من باب جانبي.

ورأى مراقبون أن شفيق أقدم على الإدلاء بصوته بعيدًا عن جماهير الناخبين خشية من تكرار ما حدث معه خلال الجولة الأولى من الانتخابات حيث تعرض لهتافات كثيرة ضده، بالإضافة إلى رشقه بالأحذية لدى خروجه من لجنة الانتخابات.

وامتنع شفيق عن الإدلاء بأية تصريحات صحافية أو تليفزيونية، بالرغم من احتشاد عدد كبير من مراسلي الصحف والإعلاميين عند مقر اللجنة.

ويتواجه في هذه الجولة آخر رئيس وزراء في عهد مبارك أحمد شفيق ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي فقدت حركته الأكثرية البرلمانية بعد أن قررت المحكمة الدستورية العليا قبل 48 ساعة من الاقتراع حل مجلس الشعب.

ودُعي حوالي 50 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم على مدى يومين لاختيار أحد هذين المرشحين، وسيتولى حوالي 150 ألف عسكري حماية العملية الانتخابية، في حين يتوقع أن تصدر النتائج الرسمية في 21 حزيران/ يونيو.

وكان مرشح الإخوان قد تصدر نتائج الدورة الأولى بحصوله على 24,7% من الأصوات مقابل 23,6% من الأصوات.

وتجري الدورة الثانية في خضم إعصار سياسي قد يتيح للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة البلاد منذ تخلي مبارك له عن السلطة في فبراير 2011 البقاء في سدة الحكم وقتًا أطول.