تعيش الساحة المصرية حبس أنفاس في الساعات القليلة المقبلة، ترقبا لما سيصدر عن المحكمة الدستورية العليا من قرار اليوم الخميس، بشأن قانون العزل السياسي وحل البرلمان. وفيما أعلنت الحكومة أن يومي السبت والأحد المقبلين إجازة رسمية للمساهمة في اقتراع الناخبين في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي ستجرى بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والفريق أحمد شفيق، شدد الأمين العام للجنة العليا للانتخابات أن الصمت الانتخابي لجولة الإعادة من المقرر أن يسري اعتبارا من غد الجمعة، محذرا من أي خروقات.
وأعلن الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو أن فترة الصمت الانتخابي لمرشحي جولة الإعادة تبدأ غدا الجمعة في الثانية عشرة ظهرا، محذرا من القيام بأي أنشطة دعائية، مؤكدا أن اللجنة ستطبق القانون بكل حزم.
وأوضح بجاتو في مؤتمر صحافي عقده أمس أنه يحظر على أي مرشح إقامة مؤتمرات أو لقاءات جماهيرية بعد بدء الصمت الانتخابي المقرر سريانه في الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم غد الجمعة، كما يحظر على مؤيدي أي من المرشحين الدعاية لهما بأية طريقة. وأضاف أن مسؤولي المحليات، بمساعدة رجال الشرطة في كل منطقة، سيقومون بحملات لإزالة اللافتات الخاصة بكل مرشح، كما سيقومون بإزالة البوسترات الموجودة على السيارات أو واجهات المحال.
وتعهد رئيس اللجنة العليا للانتخابات بفتح تحقيق على أعلى مستوى، فيما نشر بشأن ـ«بطاقة اقتراع» خاصة بالمرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية، موضحا أنه لا يستطيع الجزم بصحة هذه البطاقة من عدمه، لأنه لم يرها بشكل مباشر، إلا أنه سيتم إجراء تحقيق على أعلى مستوى لكشف حقيقة هذا الأمر.
وشدد على أن بطاقات الاقتراع «لا تزال في المطابع، ولم يتم تسليمها لرؤساء اللجان حتى هذه اللحظة»، كما أن صور تلك البطاقة أرسلت له عن طريق البريد الإلكتروني، وأبدى عليها عدة ملاحظات، على رأسها أنها غير منتزعة من الدفتر الخاص بالبطاقات، ولا يوجد عليها رقم مسلسل، قائلا إنه من المحتمل أن تكون تلك البطاقة «تم تصويرها أو تم طباعتها خلسة».
وأردف القول انه إذا قضت المحكمة الدستورية العليا اليوم بعدم قبول قرار إحالة قانون العزل إليها من اللجنة أو أقرّت بدستورية القانون، فإن القرار الأرجح للجنة العليا سيكون إعادة الانتخابات بين 12 مرشحا فقط، واستبعاد أحمد شفيق، مشددا على أن القرار النهائيّ في التصرف حينها سيكون للجنة العليا، مستبعدا فتح باب الترشح ثانية.
في شأن متصل، أكد بجاتو أنه لا يوجد نص قانوني يعطي للمرشح في انتخابات الرئاسة حق الحصول على «اسطوانة مدمجة» من قاعدة بيانات الناخبين. واردف القول إن اللجنة لا تأبه بالصوت العالي، وما وجهه بعض المتظاهرين أمام اللجنة من إهانات واتهامات لأعضاء اللجنة لن يؤثر في عملها. في إشارة إلى التظاهرات التي نظمها أنصار المرشح محمد مرسي أمام مقر اللجنة للمطالبة بقاعدة بيانات الناخبين.
وأضاف بجاتو أن حملة مرسي تقدمت بشكويين من قاعدة البيانات، واشتكت من وجود أخطاء في قاعدة البيانات، مشيرة إلى أن هذا «تمهيد لنا كلجنة انتخابات رئاسة من أجل تزوير الانتخابات»، إلا أننا عندما تحققنا منهما وجدناهما لا أساس لهما من الصحة، ولا يوجد أخطاء في قاعدة البيانات.
ترتيبات الجولة الثانية
بحث رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري، مع عدد من الوزراء ترتيبات إجراء الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة والأوضاع على الساحة بصفة عامة.
وناقش الجنزوري، مع وزراء العدل والداخلية والإعلام والتنمية المحلية، ترتيبات إجراء الجولة الثانية من الانتخابات والأوضاع على الساحة بصفة عامة، بالإضافة إلى سيناريوهات ما بعد الحُكم المرتقب للمحكمة الدستورية العُليا اليوم الخميس، بشأن مصير مجلس الشعب وقانون العزل السياسي.
وقال مصدر حكومي لوكالة «يونايتد برس إنترناشيونال» إن الاجتماع استعرض تقريرين، الأول من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يوسف حول خطة الوزارة لتأمين العملية الانتخابية، خاصة اللجان الانتخابية ومحيطها، فيما الثاني قدَّمه وزير العدل بشأن الاستعدادات الإدارية لإجراء الإنتخابات وإجراءات التيسير على الناخبين للإدلاء بأصواتهم.
كما ناقش الاجتماع الموقف الأمني في البلاد والجهود المبذولة لإعادة الأمن، إلى جانب الوضع الاقتصادي الراهن وأزمات البنزين والسولار ومشكلات مياه الشرب فى بعض المحافظات.
وقرر مجلس الوزراء اعتبار يومي الإعادة السبت والأحد إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاع العام وقطاع الأعمال والمحليات بجميع الوزارات والمحافظات، وجميع الجهات والأجهزة الحكومية التابعة لها، حتى يتسنى للعاملين الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة.
ووجه رئيس مجلس الوزراء رسالة للمصريين بضرورة تقبل نتائج الانتخابات واحترام إرادة الأغلبية ووضع مصلحة مصر فوق كل اعتبار.
طوارئ
في هذه الأجواء، سادت حالة من الطوارئ الأمنية محيط المحكمة الدستورية العليا، منذ صباح أمس، ترقبا للحكم في دستورية قانون العزل السياسي من عدمه، إضافة إلى البت فى الطعون المقدمة لحل البرلمان.
ويشارك فى تأمين المحكمة، قوات من وزارة الداخلية والقوات المسلحة. فيما يشهد مستشفى القوات المسلحة بالمعادي، الواقع بجوار مبنى المحكمة، استعدادات مكثفة تحسباً لوقوع أي احتجاجات عقب النطق بالحكم المقرر صباح اليوم الخميس.
إصرار
تمسك محام مدع بالحق المدني، يدعى فتحي أبو الحسن، باستدعاء المرشح أحمد شفيق للإدلاء بأقواله أمام المحكمة في قضية «موقعة الجمل»، لأنه لديه «معلومات عن اتصال مدير المكتب السياسي لشفيق بأحد اقربائه في الميدان، وحذره من وقوع مجزرة في اليوم التالي». وسبق أن قدم ابو الحسن بلاغاً ضد شفيق للنائب العام يتهم فيه وزير الداخلية السابق محمود وجدي، وشفيق، وآخرين، بالاعتداء على المتظاهرين السلميين في التحرير يومي 2 و3 فبراير 2011، والمعروفة بـ«موقعة الجمل». (البيان)
تعهدات
تعهد مرسي في مؤتمر صحافي بتشكيل حكومة ائتلافية من القوى الوطنية والكفاءات، واختيار رئيسها من خلال الكفاءة. كما تعهد بتوفير مئات الآلاف من فرص العمل سنوياً، وزيادة الإنفاق على الصحة أربعة أضعاف، وزيادة المستفيدين من التأمين الصحي. ووعد مرشح حزب الحرية والعدالة بتخفيف أعباء الأسر المخصصة للإنفاق على التعليم والصحة، كما سعى إلى طمأنة المرأة والأقباط، مشددا أنه لن يمنع أي رأي أو تغلق صحيفة أو قناة في عهده.