شرعت سفارات وقنصليات مصر في الخارج في فرز أصوات المغتربين في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي تجرى بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والفريق أحمد شفيق يومي 16 و17 يونيو الجاري، بينما بلغ عدد المقترعين في الإمارات حتى عصر أمس حوالي 27 ألفاً من بين 61 ألف.

 

ووسط حالة من الترقب شرعت القنصليات في فرز أصوات الناخبين، عقب انتهاء عملية الاقتراع في الثامنة من مساء أمس بحسب التوقيت المحلي لكل دولة.

ووصل اجمالي عدد المصريين المقترعين في الإمارات حتى عصر امس نحو 27 الفا من أبناء الجالية المسجلين الكترونيا والمسموح لهم بالتصويت في الدولة وعددهم نحو 61 الفا منهم 33 الفاً و133 مسجلون في القنصلية بدبي و28 الفاً و249 في السفارة بأبوظبي وذلك بخلاف الذين ادلوا بأصواتهم من العصر حتى الثامنة مساء والذين صوتوا عبر البريد.



وقال السفير المصري في ابوظبي تامر منصور لـ«البيان»: إن السفارة استقبلت حتى عصر امس نحو 13 الف ناخب وإن الأمور سارت بهدوء بالرغم من ارتفاع نسبة إقبال المصوتين على فترات ما سبب تجمع طوابير خارج مبنى السفارة، إلا أن حسن التنظيم واستجابة المصوتين للنظام كانا سبباً في التيسير على الجميع وانجاز العمل بسرعة ودون اعاقة.



وفي دبي، قال القنصل المصري العام السفير مهاب نصر ان نحو 14 الف ناخب ادلوا بأصواتهم في القنصلية حتى عصر امس مشيرا الى انه تم تدعيم الطاقم الوظيفي بالقنصلية بسبعة دبلوماسيين واداريين جاءوا من القاهرة خصوصاً مع مضاعفة اعداد الكمبيوترات المخصصة لخدمة المصوتين وتجنب أي ازدحام في انتخابات الاعادة.



وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن عدد المصريين المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بلغ نحو 260 ألف ناخب، حتى أول من أمس. وصرح الوزير المفوض الناطق الرسمي باسم الخارجية عمرو رشدي بأن سفارة مصر في الرياض لا تزال تتقدم قائمة الناخبين المشاركين في عملية التصويت بأكثر من 63 ألف صوت، تليها الكويت بنحو 55000 صوت، ثم قنصلية جدة 48000 صوت، والدوحة 15100 صوت، ومسقط 4450 صوتاً، بينما ظلت القنصلية المصرية في نيويورك في المرتبة الأولى لأكبر لجنة خارج الدول العربية، بعدد أصوات قارب على 4000 صوت، تليها مونتريال في كندا وميلانو في ايطاليا بقرابة 3300 صوت لكل منهما.



وأشار الناطق باسم الخارجية إلى أن سفارات وقنصليات مصر في الخارج استمرت في استقبال بطاقات اقتراع المواطنين في الخارج، سواء بالبريد أو باليد، حتى الساعة الثامنة من مساء أمس بالتوقيت المحلي لكل دولة، ثم شرعت في أعمال الفرز بحضور مندوبي المرشحين ووسائل الإعلام المرخص لها من جانب اللجنة العليا للانتخابات. وأضاف رشدي أنه تم رصد استمرار محاولات تكرار التصويت في عدد من اللجان بالخارج، حيث ضبطت قنصلية مصر في لوس أنجلوس 10 حالات للتصويت بالبريد رغم سابق قيام أصحابها بالتصويت بأنفسهم في مقر القنصلية.



ويبلغ عدد المصريين في الخارج المسجلين للادلاء بأصواتهم 586 ألفا، وبدأ التصويت الأحد الماضي في جولة الإعادة، ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في الداخل يومي 16 و17 يونيو الجاري.



فتاوى

في غضون ذلك، روج أنصار تيار الإسلام السياسي فتاوى على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» تصف المقاطعين للانتخابات الرئاسية أو الذين يقومون بالتصويت للفريق أحمد شفيق بأنهم «يرتكبون فعلاً محرماً شرعاً»، مستندين إلى فتاوى عدد من علماء الدين، كمحاولة للتأثير في الناخبين، الأمر الذي دفع بعض القوى السياسية إلى استنكار الأمر.



ومن بين تلك الفتاوى ما أعلنه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. يوسف القرضاوي، التي قال فيها: إن كل من يعطي صوته لأي من الفلول «فهو آثم ويقع عليه وزر». إضافة إلى فتوى مفتي الديار المصرية الأسبق د. نصر فريد واصل التي وصف فيها التصويت لمن أفسدوا الحياة السياسية بـ«الخيانة»، فضلاً على فتوى رئيس الجمعية الشرعية محمد المختار المهدي التي قال فيها: إن مقاطعة الانتخابات «كتمان للشهادة.. والتصويت مقابل رشوة شهادة زور».



من جانبه، قال وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي د. عبدالغفار شكر لـ«البيان»: إن التيار الإسلامي يجيد استخدام الدين في الدعاية السياسية لمرشحهم، مشيرا إلى أن ذلك «أمر غير جائز».



إلا أن عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد نفى وجود استغلال أو اختلاف بين الدين والسياسة. وقال: إن كلا منهما «واحد لا ينفصلان»، مؤكداً أنه «من حق كل فصيل أن يستخدم الخطاب الذي ينجح فيه كي يصل إلى الناس دون أن يتم اختراق القوانين المعمول بها أو مخالفتها»، مشيراً إلى أنه يتم السماح للعلمانيين والليبراليين باستخدام خطابهم الفكري في السياسية فلماذا يتم معارضة الإسلاميين عند استخدام خطابهم الفكري والمتمثل في الدين.



مخالفات

تم ضبط ثلاث محاولات من ناخبين مصريين للإدلاء بأصواتهم مرتين، بواقع حالتين في أبوظبي وحالة في دبي، إضافة الى ضبط شخص اخر كان يروج لاحد المرشحين خارج مبنى القنصلية المصرية بدبي.



وتم تحرير محاضر ضبط وتحقيق مع المخالفين واحالة المحاضر الى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بالقاهرة لاتخاذ ما يلزم تجاهها، فيما تم الاكتفاء بصرف المروج لاحد المرشحين بالمخالفة لتعليمات اللجنة العليا من أمام مقر لجنة دبي.