أعلن وزير الصحة القطري عبدالله بن خالد القحطاني، مقتل 19 شخصاً بينهم 13 طفلاً واثنين من رجال الدفاع المدني، إضافة إلى 17 جريحاً بإصابات خفيفة ومتوسطة في حريق شبّ في مجمع تجاري في الدوحة.
وقال القحطاني في مؤتمر صحافي بشأن الحريق الذي اندلع صباح أمس، في مجمّع «فيلاجيو»، غرب الدوحة، إن «الحادث خلّف 19 قتيلاً بينهم 13 طفلاً إضافة إلى أربع مدرّسات واثنين من أفراد الدفاع المدني، إضافة إلى 17 جريحاً يتوقع خروجهم غداً من المستشفى».
من جهته، أشار وزير الدولة للشؤون الداخلية القطري عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، إلى أن «الحريق أتى بشكل خاص على حضانة للأطفال داخل المجمّع كان فيها 20 طفلاً، وأنه كانت هناك صعوبة في إخراجهم بسبب ضيق المدخل وحجم الحريق». وأضاف أن «البلاغ عن وجود حضانة وأطفال، كان متأخراً، وهذا ما دفع رجال الإطفاء إلى المغامرة بأرواحهم لإنقاذهم».
وقالت مصادر طبية إن «طوارئ مستشفى حمد المركزي في الدوحة، استقبل حالات كثيرة من المصابين بحروق مختلفة أو ممن أصيبوا باختناق من أثر الدخان الكثيف في المبنى». وقال الوزير، إن «النيابة العامة بدأت التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث». وشدّد عبدالله بن ناصر، رداً على استفسارات بشأن معايير وشروط السلامة في المجمعات التجارية، أن «جميع المباني تخضع لشروط السلامة ولا توجد استثناءات على حساب أرواح الناس، معلناً عن تكوين «لجنة عليا» لمتابعة الأمر. وأكد أن «التحقيق سيكشف ملابسات الحادث، ومعرفة أوجه القصور، لتتم المحاسبة الآنية للمتسببين والمعالجة مستقبلاً».
من جانبه، قال مدير إدارة العمليات بالدفاع المدني القطري العميد حمد عثمان الدهيمي، إن «عمليات الإنقاذ والإطفاء بدأت في آن واحد للتعامل مع الحادث وفق خطة مدروسة»، نافياً حصول أي تأخير في الاستجابة للحالة الطارئة.
وكانت وزارة الداخلية القطرية ذكرت في وقت سابق، على حسابها على موقع التدوين المصغّر «تويتر»، أن الحريق اندلع بمجمع «فيلاجيو» المصمم على الطراز الإيطالي والقريب من مركز أسباير الذي يعتبر أكبر مركز رياضي مغلق في العالم غرب العاصمة عند الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، وأن الجهات المختصة قامت بالسيطرة المبدئية على الحريق وبدّدت الدخان المتسرّب وهي تقوم بتبريد الموقع. وقالت إن «الجهات المعنية تقوم بحصر الخسائر الناجمة عن الحريق سواءً في الأرواح البشرية أو المادية».
ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بينها «فيسبوك» و«تويتر» صور للحريق وسحابة الدخان الضخمة التي خرجت منه، كما نشرت صور لجثث ملفوفة بأقمشة ذكر ناشروها أنها من داخل المجمّع.
كما قامت السلطات بإخلاء المجمع الذي يرتاده يومياً مئات الزوار بعد اندلاع الحريق وطوّقت موقعه كما قامت بتحويل المرور. ووفق شهود عيان، فإن الحريق نشب في البداية في أحد المطاعم بالمجمع بالقرب من بوابة رقم «3» ما أدى إلى انتشار الحريق في بعض الأماكن بالمجمع وتصاعدت سحب الدخان، حيث كان يمكن مشاهدتها من أماكن بعيدة، وكذلك انتشرت الأدخنة داخل المجمع.
ثلاثة توائم نيوزيلنديين بين الضحايا
كما اعلن رئيس الوزراء النيوزيلندي اليوم (الثلاثاء) ان ثلاثة توائم نيوزيلنديين في عامهم الثالث هم بين ضحايا الحريق الذي اندلع في اكبر مركز تجاري في الدوحة.
وقال جون كي ان التوائم الثلاثة كانوا داخل مركز فيلاجيو الذي اندلع فيه الحريق .
وصرح رئيس الوزراء للصحافيين "انها مأساة كبرى، انه يوم مأسوي لهذه العائلة".
واوضح ان ذوي الاطفال يعملون في قطر منذ اعوام عدة.
وقالت اذاعة نيوزيلندا ان الضحايا الثلاث هم ليلي وجاكسون وويلشر ويكس.
واورد طارق بايزلي وهو صحافي نيوزيلندي يقيم في قطر وكان في المركز التجاري عند نشوب الحريق ان الموظفين لم يكونوا مستعدين لحالة طارئة كهذه.
وقال الصحافي لاذاعة نيوزيلندا "لم يكن هناك اي تخطيط او تنسيق لاجلاء الاشخاص الموجودين".