أكد الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب حول اعتذار كل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي عن حضور اجتماع المصالحة الوطنية الذي دعت إليه جماعة الإخوان المسلمين، على أنه لم يتم توجيه دعوة لكليهما من الأساس، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع حول وضع خارطة الطريق للمصالحة الوطنية بين القوى السياسية في الفترة القادمة وليس لمرشحي الرئاسة.
وأضاف البلتاجي قبل بدء الاجتماع، أنه تم توجيه الدعوة لكافة القوى السياسية وليس لمرشحي الرئاسة.
من جانبهما اعتذر كل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي عن حضور اللقاء التشاوري الذي دعا إليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.
وأكد المرشحان الرئاسيان أنهما لن يدعما أي مرشح إلا بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتيجة بشكل رسمي.
وكان د. عصام العريان ، قد دعا خلال المؤتمر الذي عقده حزب الحرية والعدالة أمس الجمعة 25 مايو مرشحي الرئاسة والشخصيات السياسية والوطنية إلى المشاركة في لقاء تشاوري مساء السبت 26 مايو بهدف التشاور والتنسيق بشأن أفضل السبل لإنقاذ الثورة ومواجهة التحديات التي تنتظر البلاد خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد وصول الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء الأسبق لمرحلة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.
بينما قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي الحاصل على المركز الرابع وفقاً للمؤشرات شبه النهائية، إنه يسعى إلى «بناء توافق يتصدى للفلول، ويضمن كذلك تحقيق مطالب الثورة ومشروع وطن يتسع للمصريين جميعا بعدل».
وملمحاً إلى رفضه المشاركة في أي مناصب مستقبلية، أكد «أبو الفتوح»، مساء السبت، عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «بوضوح لن نكون طرفًا في صفقة توزيع مناصب».
وكان الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم حملة الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، لرئاسة الجمهورية، قال في وقت سابق إن موقف الدكتور أبو الفتوح، من حضور اللقاء الذي دعا إليه «مرسي» للقوى السياسية ومرشحي الرئاسة للتوافق حول جولة الإعادة، «لم يتضح بعد».
وكان «أبو الفتوح» قد أعلن، الجمعة، أنه بدأ اتصالات واجتماعات بكل القوى الوطنية لتجميع الجهود ومواجهة النظام الفاسد، شاكرا كل الشعب المصري ومَن دعم مشروع «مصر القوية» الذي تبناه في برنامجه الانتخابي.
وفي سياق التوحد خلف موقف موحد اعتبر د.عمار علي حسن رئيس قسم الأبحاث بوكالة أنباء الشرق الأوسط الباحث السياسي أن الخروج من الأزمة الراهنة في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية يتمثل في تنازل الدكتور محمد مرسي لحمدين صباحي أو شراكة وطنية كاملة.
وأضاف عمار حسن عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك اليوم السبت "اتصلت ليلة أمس بقيادات في الحرية والعدالة وطرحت عليهم الاقتراحين التاليين إما تنازل مرسى لصباحي ليصلح الإخوان الصورة السلبية التي رسمت لهم بالرغبة في الاستحواذ على السلطة، وكون فرص حمدين في هزيمة شفيق أكبر، وتعامله مع التيار الإسلامي أسلس، ولن يتصلب العسكر في مواجهته كما سيفعلون حيال تنظيم الإخوان، ولن تتعرض الوحدة الوطنية لخطر".
وتابع: "الاقتراح الثاني هو تشكيل البرلمان جمعية تأسيسية للدستور من خارجه وبعيدا عن الأحزاب السياسية تضم مائة شخصية وطنية مرموقة لوضع الدستور، وتحديد أربع شخصيات، يساري وليبرالي ومسيحي وامرأة، كنواب لمرسي حال فوزه مع تحديد صلاحياتهم من الآن، وإعلان تشكيل فريق وزاري من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة يتولى إدارة البلاد.
ويكتب هذا في وثيقة تعرض أمام الرأي العام وتوقع عليها الأطراف المعنية". واختتم حسن حديثه "الآن الإخوان أمام مسؤولية تاريخية وعليهم الاختيار، وليعرفوا أن شخصيات عامة مرموقة مع هذين الاقتراحين".
ورداً على هذه التوجهات قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين د. محمود غزلان إن الدعوة لانسحاب د. محمد مرسي لصالح صباحي غير مقبولة ولن نوافق عليها.
وأضاف غزلان أنه عيب أن يصدر مثل هذا التصريح ولا يجوز لأي شخص أن يطالب بذلك لأنه ليس من قواعد الديمقراطية.
واعتبر غزلان عدم حضور حمدين صباحي و د. عبد المنعم أبو الفتوح في اجتماع القوى السياسية هو حرية شخصية موضحاً أنه تم دعوتهما بصفة شخصية، وهذه التصريحات عكس ما صرح به محمد البلتاجي.
وعن إمكانية تقديم الإخوان لتنازلات للقوى الثورية تساءل: هل المسألة ماذا سآخذ وماذا سأعطي فإذا وجدنا أن بيتنا يحترق هل نطفئ الحريق أولا أم نبحث عن مكاسب كل شخص؟. الوطن في خطر والثورة في خطر هل سنترك الفلول والنظام السابق يأتي بوجه آخر ؟".
وذكر غزلان: نحن نعلم مدى خطورة المشكلات التي نمر بها ولا يستطيع فصيل واحد حل هذه المشكلات، مشيرا إلى أن الذي يعمل للوطن لا يجب أن يفكر في نفسه أو في أي منصب.
وأوضح غزلان أنه إلى الآن لم يطلب أحد منهم أي شيء كل الأمر أنهم رفضوا المشاركة في الاجتماع.
وعن إمكانية اختيار نائبا لمرسى من القوى الثورية أوضح أن كل الأمور خاضعة للتفاهم والمناقشة والأهم الآن هو حماية الدولة من عودة النظام السابق.
وتعليقا على ما صرح به الجمعة أمس 25 مايو المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة أحمد أبو بركة حول عدم تقديم أي تنازلات للقوى السياسية وأنهم غير محتاجين لأي دعم من أحد، استنكر غزلان هذا الكلام قائلا" هذه الكلام لا يمثلنا مطلقا نحن نتعاون مع الجميع بغض النظر عن حاجتنا لهم أم لا ونحن لن نستحوذ على شيء".