عاشت العاصمة المصرية القاهرة أجواء انتخابية ساخنة إثر اندلاع اشتباكات عنيفة وعراك بالأيدي والأحذية بين مؤيدين ومعارضين للمرشح أحمد شفيق في مقر نقابة الصحافيين في القاهرة، فيما تخطت نسبة مشاركة المصريين المقيمين في أبوظبي ودبي في الانتخابات حاجز 65 في المئة وحصد عبدالمنعم أبوالفتوح 30 في المئة منها، بينما أعرب سفير القاهرة لدى الدولة عن خالص شكره للسلطات الإماراتية على تقديمها كافة التسهيلات والدعم من أجل نجاح عملية التصويت.



وشهدت نقابة الصحافيين المصريين اشتباكات عنيفة وعراكا بالأيدي والأحذية بين مؤيدين ومناوئين للمرشح أحمد شفيق، على إثر محاولة عدد من الصحافيين المؤيدين له إثناء العشرات من المشاركين في مؤتمر بالنقابة حول مخالفات ارتكبها شفيق خلال فترة عمله وزيراً للطيران المدني ورئيساً لجمعية العاملين بالطيران، غير أن المشاركين بالمؤتمر رفضوا إنهاءه فوقعت ملاسنات تطورت إلى اشتباكات بالأيدي. على الفور، قام عدد من الفرقاء برشق بعضهم البعض بالأحذية في محاكاة لما تعرَّض له شفيق نفسه خلال مؤتمر عُقد الخميس الماضي بمدينة قنا جنوب البلاد.



وردَّد معارضو شفيق هتافات منددة بالنظام السابق وبالحكم العسكري «يسقط يسقط حُكم العسكر» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، في إشارة إلى انتمائه للنظام السابق وتأييد المجلس العسكري له. يأتي ذلك فيما هتف مؤيدو شفيق بهتافات منددة بتيار الإسلام السياسي، على رأسه جماعة الإخوان المسلمين.



وعُقد في نقابة الصحافيين مؤتمر على خلفية اتهامات وجهها النائب عصام سلطان لشفيق «ببيع أراض لنجلي الرئيس السابق حسني مبارك على شاطئ البحيرات المرة القريبة من قناة السويس بسعر زهيد وبالمخالفة للقوانين ذات الصلة».



في غضون ذلك، واصل المرشحون حملاتهم الانتخابية، مستبقين الصمت الانتخابي الذي يسري اعتبارا من غد.



فرز أصوات السفارات

من جهة أخرى، أعلنت السفارة المصرية في أبوظبي رسمياً نتائج تصويت المصريين المقيمين في الانتخابات الرئاسية، حيث بلغ عدد الناخبين المشاركين 18650 من إجمالي 28294 مسجلين في الكشوف وبنسبة مشاركة بلغت 65.9 في المئة على مستوى الدولة.



وبذلك، يكون أبوالفتوح قد حاز على 30 في المئة من أصوات المصريين في الدولة البالغة 40 الفا و443 ناخبا من إجمالي 61 الفا و427 مسجلين الكترونيا في السفارة والقنصلية في أبوظبي ودبي



وحصل أبوالفتوح على 12 الفا و352 صوتا، ابوظبي 5700 ودبي 6652 صوتا، ثم حمدين صباحي بإجمالي 8 آلاف و442 صوتا وتلاه عمرو موسى ثم محمد مرسي.

وتقدم سفير مصر لدى الدولة تامر منصور بخالص الشكر والتقدير للسلطات الإماراتية التي قدمت كافة التسهيلات والدعم من أجل تيسير عملية التصويت داخل المقار الدبلوماسية بالدولة، وهو الأمر الذي ساهم في نجاح العملية الانتخابية



في الأثناء، تواصلت عمليات فرز الأصوات في العديد من الدول حيث أعلن السفير المصري لدى الكويت عبدالكريم سليمان فجر أن المرشح محمد مرسي احتل المركز الأول فى انتخابات الرئاسة بالكويت بعدد 17139 صوتا. وجاء ابوالفتوح ثانيا بعدد اصوات 14109، فيما حل حمدين صباحي ثالثا بأصوات بلغت 9031 صوتا، وجاء عمرو موسى في المركز الرابع بعدد 8876 صوتا يليه احمد شفيق بعدد 5048 صوتا.



وقال سليمان ان عدد المسجلين في كشوف انتخابات الكويت بلغ 119 الفا و234 ناخبا وبلغ نسبة اجمالي المصوتين حوالي 48 في المئة. وأكد أن الانتخابات مرت بسلام ولم يحدث اي شيء يعكر الصفو وكان هناك التزام من المقترعين الذين صوتوا لاختيار مرشحهم، مضيفا ان الإقبال كان كبيرا وغير مسبوق.



بجاتو: مجندون وضباط شرطة وجيش مقيدون بالكشوف

اعترف أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو بأن ضابط الجيش المقيد في جداول الناخبين والذي تحدث عنه النائب عصام سلطان موجود بالفعل، حيث اكتشفت اللجنة أن الضابط مقيد في جداول الناخبين في بلبيس وفقا لما أعلنه سلطان.



وقال بجاتو إنه تم اتخاذ قرار سريع لحل تلك الأزمة، ومراجعة قاعدة البيانات الخاصة بكشوف الناخبين بسبب الواقعة، منوهًا إلى أنه تلقى «اسطوانة مدمجة» تكشف وجود عدد كبير من المجندين وضباط الشرطة والجيش مقيدين في كشوف الناخبين، حيث تم حصر البيانات الجديدة الواردة من الأحوال المدنية، وتم العمل على علاجها وتنقية الكشوف. إلى ذلك، اعترف بجاتو أيضًا أن انتخابات الرئاسة بالخارج شهدت عدة تجاوزات، حيث تم اكتشاف وجود 65 ناخبًا تبين أنهم ذهبوا لأداء صوتهم ففوجئوا بالقائمين على اللجان يقولون لهم «لقد قمتم بالتصويت».

مراقبة

أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن الجامعة ستشارك في مراقبة انتخابات الرئاسة بفريق من الأمانة العامة تم إعداده لهذا الغرض.

وقال بن حلي إن الفريق يضم أكثر من 50 مراقبا وسينتشرون في أهم محافظات الجمهورية، وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات مع لجنة الانتخابات الرئاسية لتسهيل مهمتهم، مشيرا إلى أن مشاركة الجامعة العربية في مراقبة الانتخابات تأتي بناء على دعوة مصر.



ووفقا لأعراف جامعة الدول العربية فإن هذ الفريق لن يضم أي عضو من جنسية مصرية باعتبار أن مصر الدولة التي تجرى بها الانتخابات.