في تصاعد لموجة التهديدات والاتهامات المتبادلة بين أطراف العملية السياسية في العراق، لوّحت رئاسة إقليم كردستان بكشف وثائق وأسرار تدحض اتهامات رئيس الوزراء نوري المالكي للإقليم، بالتزامن مع تأكيد الإقليم من أن إخراج القوات الكردية من كركوك ليست بيد المالكي، في وقت وصف الأخير بعض السياسيين بـ «الفراعنة» الذين يجب ألا يتركوا حتى لا يستمروا بالقتل، في وقت أكدت رئاسة الجمهورية العراقية أن خللاً تقنياً غير متعمد هو ما أدى إلى غياب اسم نائب الرئيس طارق الهاشمي عن الموقع الإلكتروني للرئاسة.



وهدد الناطق باسم رئاسة إقليم كردستان أوميد صباح بكشف ما أسماها وثائق وإثباتات تدحض تهم رئيس الوزراء نوري المالكي للإقليم.



وقال الناطق في تصريح صحافي أمس إن «نوري المالكي وخلال مقابلة له مع فضائية أن.آر.تي الكردية، كرر ما اعتاد عليه من تطاول واتهامات ضد الإقليم، وحاول إلقاء اللوم على الآخرين في كل المشاكل التي يعاني منها العراق، وقدم نفسه بأنه الحامي للدستور ولوحدة العراق، وذهب أبعد من ذلك، حيث أعلن نفسه حامياً للكرد بدلاً من القادة الكرد الممثلين الشرعيين لشعب كردستان، لذا إننا سنعلن للرأي العام وثائق وإثباتات لدحض هذه التهم والأباطيل الملفقة».

وتابع: «إننا سنعلن عن هذه الوثائق للرأي العام العراقي، سواء كانت وثائق تتعلق بالاتفاقات بين المالكي وحزبه وقائمته مع الإقليم، أو بعض الوثائق السرية المتعلقة بأمور تهم الوضع السياسي العام في العراق».



من جانبه، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر إنه «إذا كان الأكراد يريدون كشف الإسرار، وسكتوا عنها طويلاً، فهذه إدانة واضحة، بأنهم كانوا يتسترون على ما لم يجب السكوت عنه»، مبيناً أن «المالكي لم يكشف أسرارا خلال لقائه التلفزيوني الأخير، بل أوضح حقائق تتعلق بالمسائل العالقة بين الإقليم والمركز».



وفي السياق، أكدت رئاسة إقليم كردستان العراق، أن إخراج قوات الأسايش من محافظة كركوك ليس بيد رئيس الحكومة نوري المالكي.

وقال رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين في حديث لصحيفة «رووداو» الكردية، إن «قرار إخراج قوات الأسايش من كركوك لم أسمع به رغم أنني على تواصل دائم مع محافظ كركوك».



المالكي محذراً

إلى ذلك، حذر المالكي من تمزيق العراق في حال استمرت الخصومات، مؤكدا أن هناك «فراعنة» كثيرون إذا لم نمنعهم سيستمرون بـ «القتل والطغيان».

وقال المالكي، في كلمة ألقاها خلال حفل أقامته وزارة حقوق الإنسان بمناسبة يوم المقابر الجماعية، إن «الجرائم لا يمكن إيقافها إلا بإيجاد وضع متماسك متراص لا يمكن خلاله بروز هذه الحالة فكل نفس أضمرت ما أظهره فرعون وعندنا فراعنة كثيرون وإذا لم نتخذ التدابير اللازمة لمنعهم سيستمرون بعملية القتل والمصادرة والإلغاء والطغيان».



اسم الهاشمي

من جانب آخر، أكد مصدر مطلع في الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية العراقية أمس أن حذف خانة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من موقعها الالكتروني «خلل تقني»، مشيرا إلى أن الموقع الجديد لم يكتمل بعد.



وقال المصدر إن «حذف خانة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من الموقع الإلكتروني الجديد للرئاسة لا يتعدى كونه أمرا تقنيا ستتم معالجته خلال الأيام القليلة المقبلة»، مؤكدا أن «الموقع لم يكتمل بعد».



وأظهر التصميم الجديد لموقع لرئاسة الجمهورية العراقية الذي تم تفعيله أمس، حقلاً خاصاً يتضمن مكتب رئيس الجمهورية جلال طالباني ومكتب النائب خضير الخزاعي وديوان رئاسة الجمهورية، فيما رفع الحقل المخصص لمكتب نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي كان موجوداً في التصميم السابق».