في محاولة لبث الثقة أوروبياً، وفي أول رحلة خارج بلاده عقب توليه المنصب عبر الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين عن تضامنهما مع اليونان، مع إقرارهما بوجود خلافات بينهما حول سياسة النمو في اوروبا، فيما تسلّم رئيس الحكومة الفرنسي الجديد جان مارك أيرولت مهامه رسمياً من سلفه فرنسوا فيون معلنا أن حكومته ستؤدي اليمين اليوم.
واعلنت ميركل وهولاند انهما يريدان ان تبقى اليونان في منطقة اليورو، وأعربا عن استعدادهما التفكير بتدابير جديدة محفزة للنمو لمساعدة اليونان التي تستعد لانتخابات جديدة. وأوضحت المستشارة الألمانية ان فرنسا وألمانيا «تدركان المسؤولية الملقاة على عاتقهما» بالنسبة لأوروبا وأن من «واجب» البلدين العمل معا.
وعدا عن الوضع العاجل في اليونان، لم يخف الجانبان خلافاتهما لكنهما أبديا رغبة في الحوار لتجاوزها. وأشارت ميركل الى ان الصحافة تتحدث عن «خلافات اكبر مما هي واقعيا».. في حين قال هولاند انه يريد علاقة «متوازنة وتحترم حساسياتنا السياسية» مع المانيا. واضاف «نريد العمل معا من اجل خير أوروبا».
وأعرب الرئيس الفرنسي عن استعداده لبحث كل شيء خلال اجتماع المجلس الاوروبي المقرر في 23 مايو الجاري بما في ذلك «اليورو بوند» الأمر الذي لم تكن تريد برلين حتى الآن بحثه. وأكد أيضا انه يريد التفاوض حول الاتفاق المتعلق بالميزانيات الاوروبية.
وبعد ان فتح باب التسوية مع المستشارة في هذه المسألة، اضاف مع ذلك انه سيعطي رأيه النهائي حول اعادة التفاوض بعد بحث الأمر معها. وكان هولاند تعهد في خطاب التنصيب أول من أمس بـ«اطلاق نهج جديد في اوروبا»، موضحا انه سيقترح على القادة الاوروبيين «معاهدة جديدة» تربط خفض الدين العام بـ«التنشيط اللازم للاقتصاد».
مهام الحكومة في غضون ذلك، تسلّم رئيس الحكومة الفرنسي الجديد جان مارك أيرولت، مهامه رسمياً أمس من سلفه فرنسوا فيون، معلنا أن حكومته ستؤدي اليمين اليوم. وقال رئيس الحكومة الجديد في مركز رئاسة الحكومة في ماتينيون، إنه فخور بعمله في خدمة الفرنسيين، مؤكدا أنه سيبدأ «العمل فوراً». وأشار أيرولت إلى أن حكومته ستعقد أول جلسة لها اليوم.
وفي السياق، نقلت صحيفة «لوموند» عن مصادر مقربة عن زعيمة الحزب الاشتراكي مارتين أوبري قولها إنها لن تشارك في أي منصب حكومي، وذلك بعد أن اختار الرئيس هولاند أيرولت لرئاسة الحكومة بدلاً منها، وأضافت المصادر أن مارتين أوبري لن تدخل في الحكومة لا معنى لوجودها ولم تطلب شيء ولم تفاوض على شيء.
ترحيب أميركي رحب وزير المالية الاميركي تيموتي غايتنر بـالنقاش الجديد حول النمو في اوروبا، معتبرا ان الأوروبيين أفضل استعدادا لإدارة الازمة مما كانوا عليه قبل بعض الوقت. وأضاف غايتنر انهم يتحدثون عن تحسين التوازن بين النمو والتقشف، وهذا يعني فتح طريق لينة ومتدرجة للعودة الى ميزانيات عامة فاعلة، معتبرا ان الخفض السريع للنقابات العامة يطرح مخاطر على النمو.