شهدت فعاليات إحياء ذكرى النكبة الـ64 التي عمّت الأراضي الفلسطينية من الشمال إلى الجنوب مواجهات حامية مع قوات الاحتلال أصيب فيها مئات الفلسطينيين، وسط حالة من الاستنفار الأمني بين صفوف قوات الاحتلال، التي سارعت بشن حملة اعتقالات في بلدة العيسوية في القدس المحتلة.

وأصيب أكثر من 50 فلسطينياً في المواجهات التي دارت بين متظاهرين فلسطينيين وجنود الاحتلال أمام معتقل عوفر، حيث شارك ما يقارب ألفي شخص في مظاهرات بمناسبة الذكرى الـ 64 للنكبة، واصطدم المتظاهرون مع قوات الاحتلال التي بادرت بالاعتداء على المتظاهرين. كذلك، وقعت مواجهات بين جنود الاحتلال والمتظاهرين الفلسطينيين في مخيم الفوار بمحافظة الخليل، بعد انطلاق مسيرة جماهيرية من المخيم، رد عليها جنود الاحتلال بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي.

وفي مخيم العروب، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الجيش الإسرائيلي، الذين ردوا بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، فيما قام المتظاهرون بإلقاء زجاجتين حارقتين على سيارة عسكرية.

وفي مدينة بيت لحم، خرجت مسيرات طلابية لإحياء لذكرى النكبة، قام خلالها الطلبة بالتوجه إلى منطقة قبر راحيل، وألقوا الحجارة على جنود الاحتلال المتمركزين على أبراج جدار الفصل العنصري على مدخل المدينة الشمالي.

وفي مدينة القدس، أكدت مصادر فلسطينية وقوع مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في اكثر من موقع، وذلك بعد اعتداء قوات الاحتلال على مسيرات طلابية سارت في اكثر من منطقة، وانتهت بوقوع مواجهات بين الشبان وشرطة وجيش الاحتلال. كما وقعت مواجهات مماثلة في بلدة العيسوية وسط القدس، اعتقلت عناصر من وحدة المستعربين التابعة لجيش الاحتلال ثمانية فلسطينيين، من بينهم طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، واقتادتهم إلى مركز التوقيف والتحقيق (المسكوبية) غربي المدينة المقدسة.

وأفاد شهود عيان بأن مواجهات عنيفة اندلعت في البلدة بين الشبان وقوات الاحتلال، التي حاصرت البلدة ومنعت حركة حافلات النقل العام من السير في البلدة، كما تسببت بتعطيل الدراسة في معظم مدارس العيسوية. وأكدت مصادر طبية إصابة عدد من المواطنين في العيسوية بحالات اختناق جراء استنشاق الدخان المنبعث من الغاز السام المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة على منازل الفلسطينيين وجموع الشبان الذين ردوا بإلقاء الحجارة على قوات الاحتلال.

وفي مدينة رام الله، أصيب نحو 300 فلسطيني خلال مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، تركزت على حاجز قلنديا بعد تنظيم مسيرة جماهيرية لإحياء لذكرى النكبة.



دعوة للإضراب في 48

إلى ذلك، لقيت دعوة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر (الأراضي المحتلة في العام 1948) لتنفيذ إضراب عام استجابة واسعة في صفوف الفلسطينيين من أبناء هذه المنطقة، حيث أغلقت أمس المحال التجارية والمؤسسات التعليمية أبوابها بشكل شبه كامل.



استنفار

وعشية ذكرى النكبة، وضعت إسرائيل قواتها الأمنية في حالة استنفار.



وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال نيكي روزنفيلد: «إننا ننسق مع الجيش وحرس الحدود. نأمل أن يبقى الأمن سائداً. لقد استنفرنا عدداً من الوحدات في عدة مناطق».. فيما قال ضابط اسرائيلي في قيادة قطاع الشمال، مفضلاً عدم الكشف عن هويته: «نحن مستعدون لأي نوع من أنواع الاستفزاز». في إشارة إلى احتمال استعمال القوة المفرطة ضد المتظاهرين الفلسطينيين.



عباس يؤكد

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذكرى 64 ليوم النكبة الفلسطينية، التي صادفت أمس، أن المساعي الفلسطينية في الأمم المتحدة ستتواصل سواء للحصول على دولة كاملة العضوية أو كدولة غير عضو في الأمم المتحدة. وقال إنه كان بالإمكان الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة «لولا الضغوط التي مورست على عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لكن مساعينا ستتواصل للحصول على حقنا المشروع سواء كدولة كاملة العضوية أو كدولة غير عضو في الأمم المتحدة». وأضاف: «لكننا لا نريد صداماً مع الولايات المتحدة».



تضامن

دعت أحزاب يسارية أردنية وعربية إلى تنظيم أوسع حركة شعبية ضاغطة ابتداء من الأمس، الذي يصادف ذكرى النكبة، من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين جميعا. وأجمعت هذه الأحزاب، التي وقعت على بيان مشترك في الذكرى الرابعة والستين لنكبة فلسطين، على «الاستعداد من أجل مواجهة الخطة الصهيونية القديمة الجديدة المستندة إلى دعم أميركي وأوروبي، والهادفة إلى متابعة بناء المستوطنات في الضفة وتهويد القدس والتحضير لتنفيذ ترانسفير جديد للشعب الفلسطيني من أراضي 1948 بهدف إقامة ما يسمّى الدولة اليهودية.