حسم القضاء المصري الجدل بشأن الطعن على موعد اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 و24 مايو الجاري، حيث قضت المحكمة الإدارية العليا بوقف الطعن ضد إجراء الانتخابات، مؤكدة أن إحالة قانون «العزل» السياسي للمحكمة الدستورية صحيح. وفيما يواصل مصريو الخارج الاقتراع تلوح في الأفق خريطة طريق جديدة لأصوات الناخبين على إثر الحوارات والمناظرات التلفزيونية الأخيرة للمرشحين.



وقررت المحكمة الإدارية العليا إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، كما حكمت بصحة إحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية العليا.



وقالت المحكمة في منطوق واحد بشأن كل من الحكمين اللذين أصدرتهما الأسبوع الماضي محكمتان أدنى درجة إنها أمرت «بإجماع الآراء بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وما ترتب على ذلك من آثار». وكان حكم صدر الخميس الماضي من محكمة القضاء الإداري في مدينة بنها شمالي القاهرة بوقف الانتخابات استنادا إلى أن الدعوة للانتخابات العامة تصدر من رئيس الدولة وليس من لجنة الانتخابات.

 

اشتعال المنافسة

ومع اقتراب موعد الانتخابات تشتعل المنافسة بقوة بين المرشحين خاصة في أعقاب الحوارات التلفزيونية التي تجرى معهم بصورة شبه يومية، إذ أسهمت تصريحات ومواقف المرشحين في تعديل خارطة أصوات الناخبين أكثر من مرة، بينما لا تزال النسبة الأكبر عاجزة حتى الآن عن حسم أمرها.



واللافت للنظر صعود المرشح حمدين صباحي بقوة خلال الأيام الأخيرة ووفقًا لما أظهرته استطلاعات الرأي عبر المواقع المختلفة، كان أبرزها الاستطلاع الذي أجرته صفحة «كلنا خالد سعيد» التي كان قد تقدم فيها أبوالفتوح منذ أيام قليلة بفارق شاسع عن منافسيه، لكن صباحي، وبصورة لافتة، تفوّق على أبوالفتوح، عقب مجموعة من اللقاءات التي قام بها أخيراً.



من جهته، استطاع المرشح خالد علي أن يحجز مكانة خلال الأيام الأخيرة أيضا عقب لقاءين أجراهما على قناتين فضائيتين استطاع من خلالهما دخول الخريطة بشكل لافت، في ظل تركيزه على حقوق العمال والفلاحين ما شكّل له «جبهة كبرى»، ليغدو ورقة ربما «تهدد» تقدم مرشحين آخرين أقوياء مثل أبوالفتوح وعمرو موسى.



أما حملة الفريق أحمد شفيق فشهدت انتقادات واسعة خلال الأيام الأخيرة بعد أن قال في إحدى المقابلات التلفزيونية «للأسف نجحت ثورة 25 يناير»؛ الأمر الذي أثار حفيظة الشارع وجعل الكثير من شباب الثورة يدشنون حملة قوية ضده واصفين إياه بـ«الفلول»، وأنه «ينفذ أجندات النظام السابق» وهي نفس الاتهامات التي يواجهها أيضًا عمرو موسى، على حد قولهم.



تراجع لافت

يأتي ذلك، فيما تظهر التقارير تراجعا لافتا لشعبية كل من عبدالمنعم أبوالفتوح وعمرو موسى عقب المناظرة التي أجريت بينهما أخيرًا والتي أحدثت جدلاً واسعا خلال الساعات الأخيرة، حيث أكد العديد من المراقبين أنها أسهمت في «تراجع شعبية كل منهما».



أما مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي فيواصل صعوده في الماراثون عقب حملات مكثفة وتركيز على الوصول إلى مختلف المحافظات والمدن والقرى. ويأتي هذا الصعود في ظل ما يمتلكه مرسي من قاعدة عريضة للجماعة ولحزب الحرية والعدالة في الشارع تؤهله للمنافسة بقوة. في هذه الإجواء، يواصل المصريون المغتربون الاقتراع في الانتخابات في كافة الدول العربية والأوروبية.