قتل 13 محتجاً برصاص القوات السورية امس فى الجمعة التى اطلق عليها اسم «نصر من الله وفتح قريب» و تظاهر فيها مئات الآلاف فيما قصفت الدبابات مدينة الرستن في ريف حمص كما اقتحمت قوات موالية للرئيس بشار الأسد مدينة البوكمال في محافظة دير الزور. فيما أعلن التلفزيون السوري أن قوات حكومية أحبطت محاولة هجوم انتحاري بسيارة تحمل 1200 كيلوغرام من المتفجرات في حلب.
وقال ناشطون ولجان حقوقية إن 13 محتجاً قتلوا برصاص القوات الموالية للنظام في تظاهرات حاشدة، أربعة قتلى في حماة، وقتيلان في كل من الحسكة ودرعا وادلب، وقتيل في كل من حمص وحلب.
وخرجت تظاهرات في مناطق عدة من العاصمة دمشق وريفها، واجهت إحداها قوات الأمن في حي التضامن، الذي يشهد منذ أسابيع تصاعدا في الاحتجاجات، بإطلاق نار اسفر عن سقوط خمسة جرحى، بحسب ما افاد اتحاد تنسيقيات دمشق والمرصد. وأفادت لجان التنسيق، ان عناصر من الامن والشبيحة انتشروا في كناكر والمعضمية بريف دمشق للحيلولة دون خروج تظاهرات.
وفي حلب، افاد الناطق باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي بخروج آلاف المتظاهرين في عشرات التظاهرات في المدينة وريفها، «تنديدا بالتفجيرات الإجرامية التي وقعت في دمشق ولمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العسكري في سوريا». وأضاف الحلبي لوكالة «فرانس برس» إن قوات الأمن «واجهت المتظاهرين بإطلاق الرصاص ما أسفر عن سقوط إصابات».
25 ألف مشيّع
وشيّع نحو 25 ألفاً ثلاثة قتلى أكراد سقطوا خلال اقتحام ميليشيات موالية للنظام حي الشيخ مقصود في مدينة حلب. وذكرت تقارير إن المشيعين في مدينة عفرين هتفوا شعارات مطالبة بإسقاط النظام. وفي كوباني ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، رفعت لافتات «عاشت الأخوة الكردية العربية».
من جهة أخرى، قالت السلطات السورية إنها أحبطت عملية تفجير انتحارية في مدينة حلب التي خرج فيها آلاف المتظاهرين للمطالبة بإسقاط النظام. وكتب التلفزيون السوري في شريطه العاجل «الجهات المختصة تتصدى لإرهابي انتحاري يقود سيارة مفخخة حاول تفجيرها في منطقة الشعار في حلب وتقتله قبل ان ينفذ جريمته الإرهابية». وأضاف إن «السيارة المفخخة كانت محملة بأكثر من 1200 كيلوغرام من المواد المتفجرة».
ويأتي ذلك غداة تفجيرين في دمشق اسفرا عن مقتل 55 شخصا وإصابة مئات بجروح، في هجوم نسبته السلطات إلى «عصابات إرهابية مسلحة».
قصف الرستن
وفي ريف حمص، قصفت القوات الموالية للنظام مدينة الرستن بوابل من النيران. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان: «تتعرض مدينة الرستن لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظامية السورية التي تتمركز على أطراف المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أشهر».
وفي ادلب، خرجت تظاهرات عدة بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة من هذه المحافظة التي تعد من اسخن مناطق الاحتجاجات في سوريا. وفي كفرحايا في ريف ادلب ردد المتظاهرون «مشان الحرية جينا» و«بدنا نشيلك يا بشار مهما شددت الحصار»، بحسب مقاطع بثها ناشطون.
اقتحام البوكمال
وخرجت تظاهرات في أحياء عدة في مدينة دير الزور وريفها رغم الانتشار الأمني الكثيف. وذكرت تقارير أن القوات النظامية اقتحمت مدينة البوكمال. وقالت لجان التنسيق إن دبابات ومدرعات اقتحمت المدينة الواقعة على الحدود السورية مع العراق.
وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد، خرجت تظاهرات في مدينة الحسكة والقاملشي رأس العين (سري كانيه) والدرباسية وعامودا والهول والقحطانية (كركي لكي)، بحسب ما افاد الناشط في الحراك الكردي هيفيدار. وأشار المرصد إلى «عملية كر وفر بين قوات الأمن والمتظاهرين» في بلدة الشداي.
وفي درعا، خرجت تظاهرات في بلدات وقرى عدة في المحافظة، بحسب المرصد الذي أشار إلى سماع أصوات رصاص في مدينة الحارة.
عقوبات أوروبية جديدة على النظام الاثنين
ذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي سيفرض بعد غد الاثنين عقوبات جديدة على سوريا عبر تجميد أرصدة مؤسستين وثلاثة أشخاص يعتبر معظمهم مصدراً لتمويل نظام بشار الأسد.
وقال أحد هذه المصادر، «ثمة اتفاق مبدئي» بين سفراء الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على هذه المجموعة الخامسة من العقوبات منذ بدء قمع الاحتجاجات قبل أكثر من سنة.
وأضاف ان الأشخاص الذين ستفرض عليهم العقوبات سيمنعون أيضاً من السفر إلى دول الاتحاد.
وأوضحت المصادر أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيصدقون رسمياً الاثنين في بروكسل على هذا القرار.
وفي اجتماعهم الأخير في أبريل الماضي، قرر الوزراء منع تصدير السلع الفاخرة إلى سوريا، وقد استهدف هذا التدبير الرمزي الرئيس الأسد وزوجته.
وتستهدف العقوبات الأوروبية في الوقت الراهن 126 شخصاً و41 شركة. وهي تستهدف أيضاً البنك المركزي وتجارة المعادن الثمينة وتأجير طائرات الشحن. وأضيف إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي على النظام السوري حظر نفطي وحظر على الأسلحة التي يمكن ان تستخدم في عمليات القمع.
ويدعم الاتحاد الأوروبي جهود موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، وينوي تمويل إرسال حوالي 25 آلية مدرعة، بالإضافة إلى جهود دوله الأعضاء الذين وعد بعض منهم بوضع مراقبين في تصرف المهمة، كما أوضح دبلوماسي أوروبي. واعترف الناطق باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي مايكل مان بأن «ازدياد التفجيرات والانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار تزيد من صعوبة مهمة انان ومن أهميتها».
من جهتها، أعلنت إيطاليا أنها بصدد استقبال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون وعدد من رموز المعارضة السورية خلال أيام. ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن الناطق باسم الخارجية الايطالية جوزيبي مانزو أن الوزير جوليو تيرسي سيستقبل خلال الأيام المقبلة رئيس المجلس الوطني السوري وعدداً من رموز المعارضة دون أن يحدد موعداً.