ردت المحكمة العليا الاسرائيلية أمس التماس الاسيرين الفلسطينيين ثائر حلاحلة وبلال ذياب، المضربين عن الطعام منذ 70 يوما في اطول اضراب عن الطعام لمعتقلين فلسطينيين، احتجاجا على اعتقالهما الاداري. ما اعتبرته أوساط فلسطينية بأنه قرار بـ«إعدام» الأسيرين، في وقت عبرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلقها بشأن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام.

وقال محامي الاسيرين جميل الخطيب «رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم الاثنين التماس الاسيرين المضربين عن الطعام».

ووصف الخطيب القرار «بغير المتوقع»، مشيرا الى ان «المحاكم الاسرائيلية لا تتعامل بشكل ايجابي مع الاعتقال الاداري وكلمة الفصل تبقى للمخابرات العامة».

واضاف ان الاسيرين «سيواصلان اضرابهما حتى النهاية».

وبدأ ذياب (27 عاما) وحلاحلة (34 عاما) اضرابهما عن الطعام في 29 فبراير الماضي احتجاجا على اعتقالهما الاداري.

وبحسب ارقام صادرة عن وزارة الاسرى الفلسطينية يوجد حاليا نحو 4700 اسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية، من بينهم 319 في الاعتقال الاداري.

وأكد الأسيران لمدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس أن ما تقوم به المحكمة الإسرائيلية من التأخير والمماطلة في إصدار القرار الخاص بقضيتهما هو الضغط عليهما لفك إضرابهما. متهمين المحكمة بـ«الانخراط فعليا بما يجري بحقهم في ظل معرفة القاضي بخطورة الوضع الصحي الذي نمر فيه، وهذا ما يؤكد لنا دائما بان القضاء الإسرائيلي هو أداة في يد المخابرات وهو محكوم لها في النهاية».

واعتبرت حركة الجهاد الاسلامي رد الالتماس بأنه «قرارا بالإعدام». وقالت الحركة، في بيان لها، «هذا الرفض يمثل قرارا بإعدام الأسيرين بعد فشل محاولات العدو المحمومة لكسر عزيمتهما، وإيقاف معركتهما البطولية المتواصلة للشهر الثالث على التوالي».

واكدت الجهاد «بأن القرار سيزيد هذين البطلين قناعة وإصرارا على مواصلة معركتهما التي مضيا فيها انتصارا للكرامة ولإسقاط سياسة الاعتقال الإداري».

وطالبت «كافة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك لإنقاذ حياة أسرانا قبل فوات الأوان».

من جانبها، اعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس عن قلقها بشان الوضع الصحي للمعتقلين الفلسطينيين.

واعرب الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في قطاع غزة ايمن الشهابي «عن قلق اللجنة بشان الوضع الصحي للمضربين عن الطعام من الفلسطينيين في اسرائيل، وخاصة المضربين منذ فترة طويلة».

واكد الشهابي ان «اللجنة الدولية للصليب الاحمر تقوم بزيارة هولاء المحتجزين، وتتأكد من وضعهم الصحي ومن تلقيهم العناية الصحية الازمة، وبموجب المعايير الدولية المرعية في حالة الاضراب عن الطعام، وبشكل دوري يجتمع الصليب الاحمر بالسلطات المسؤولة، بشكل ثنائي وغير علني لبحث نتائج الزيارات».

واشار الى ان «اللجنة الدولية للصليب الاحمر تذكر السلطات الاسرائيلية بالتزامتها وواجباتها وفق اتفاقية جنيف الرابعة».

الأراضي المحتلة-«البيان»